فلا شيء على الجاهل بالحكم والناسي للإحرام والساهي [ 1 ] . وكذا لا شيء على المكره [ 2 ] .
نعم تسمع الكلام إن شاء اللَّه في تحمل الكفّارة [ عن المكره ] . واللَّه العالم .
( وكذا ) في وجوب البدنة وإعادة الحج ( لو جامع أمته وهو محرم ) [ 3 ] .
( ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك ) أي إتمام الحج والبدنة والحج من قابل [ 4 ] .
فلو أدخلت ذكر زوجها - مثلًا - في فرجها عالمة عامدة وهو غير عالم أو غير عامد ترتّب عليها الأحكام دونه .
أمّا إذا أدخلت ذكر بهيمة في فرجها ففيها الكلام السابق ويقوى في النظر العدم فيهما ، واللَّه العالم .
( و ) يجب ( عليهما أن يفترقا ) في حجّة القضاء ( إذا بلغا ذلك المكان حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه في الناسي « 1 » ، مضافاً إلى الأصل وما سمعته من النص .
[ 2 ] بلا خلاف بل ولا إشكال لذلك أيضاً .
[ 3 ] كما صرّح به في القواعد « 2 » وغيرها ؛ لصدق الامرأة والأهل ، ولكن لا يخفى عليك وضوح إمكان المنع .
نعم لو قلنا بأنّ المدار على صدق الجماع والمواقعة ونحو ذلك وإن ذكر الأهل لكونه المعهود اتّجه حينئذٍ ذلك ، وهو مؤكّد لما ذكرناه سابقاً ، وإلّا كان مقتضى الأصل عدم شيء منهما ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى ما سمعته من النصوص ، وإلى خصوص خبر خالد الأصم ، قال : حججت ومعنا جماعة من أصحابنا وكان معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء إنّي قد ابتليت ، قلنا : بماذا ؟ قال : سكرت بهذه الامرأة فاسألوا أبا عبداللَّه عليه السلام فسألناه ، قال : « عليه بدنة ، فقالت الامرأة : فاسألوه لي فإنّي قد اشتهيت فسألناه ، فقال : عليها بدنة » « 3 » . على أنّ المستفاد من النصوص المزبورة كون المدار في هذه الأحكام على الجماع مع العلم والعمد ، من غير فرق بين الرجل والمرأة وبين الزوج وغيره .
[ 5 ] كما صرّح بذلك الصدوقان والفاضل والشهيد « 4 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . بل هو ظاهر كلّ من عبّر بعبارة المتن . بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه « 5 » . ولعلّه كذلك ؛ إذ لا أجد فيه خلافاً محقّقاً ، وإن عبّر عنه في محكي النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب « 6 » بلفظ « ينبغي » فإنّه يمكن إرادة الوجوب منه . وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ؛ لما سمعته من الأمر به في المعتبرة المستفيضة « 7 » . مؤيّداً ذلك بأنّه محل غلبة الشيطان لهما ، فينبغي التفريق فيه حذراً منه أو رغماً لأنفه .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 369 . الغنية : 164 .
( 2 ) القواعد 1 : 468 .
( 3 ) الوسائل 13 : 112 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 7 .
( 4 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 4 : 149 . المقنع : 224 . القواعد 1 : 469 . الدروس 1 : 369 .
( 5 ) الخلاف 2 : 369 . الغنية : 167 .
( 6 ) النهاية : 230 . المبسوط 1 : 336 . السرائر 1 : 548 . المهذب 1 : 229 .
( 7 ) انظر الوسائل 13 : 110 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع .