[ والظاهر ] عدم الفرق في الزوجة بين الدائم والمنقطع والحرّة والأمة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد ؛ لصدق الزوجة والأهل والامرأة ؛ لقوله تعالى :( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ )« 1 » وإن كان ربّما يحتمل اختصاص الدائمة لدعوى الانصراف وأصلي الصحة والبراءة .
إلّاأنّ الأصحّ ما عرفته .
بل يقتضي أيضاً ما صرح به المصنّف وغيره ممن تأخّر عنه ، بل ومن تقدّمه كالمحكي عن المبسوط وابن إدريس من عدم الفرق بين القبل والدبر « 2 » .
كما في غير المقام ممّا جعل فيه العنوان الجماع والإتيان والمواقعة والوطء والدخول ونحو ذلك ممالا ريب في صدقه بكلّ منهما ، فإنّ الدبر أحد المأتيين .
خلافاً للمحكي عن بعض الأصحاب وإن كنّا لم نعرفه ، وإنّما أرسله الشيخ في محكيّ الخلاف من اختصاص الحكم بالقبل « 3 » ، محتجاً له :
1 - بأصل البراءة المقطوع بما سمعت .
2 - وبصحيح ابن عمار : سأل الصادق عليه السلام عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال : « عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل » « 4 » الظاهر في غير الدبر ، بل الممنوع عدم شمول الفرج فيه للدبر ، لا لأنّه مأخوذ من الإنفراج وهو متحقّق فيه . بل للصدق عليه لغة ؛ لأنّه لما بين الرجلين ، كما صرّح به في النهاية والقاموس والمصباح « 5 » . بل وعرفاً فإنّه أحد الفرجين .
ودعوى انسياق القبل منه على وجه يكون مخصّصاً ؛ للعموم السابق حتى في مثل المقام الذي قد عرفت عدم القائل فيه بالاختصاص واضحة المنع ، هذا .
وفي المدارك نقل عن الشيخ في المبسوط أنّه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة « 6 » .
ولكن لم نتحقّقه .
بل عبارته المحكية عنه في المختلف « 7 » صريحة في الموافقة ، وأنّ الذي فيه البدنة خاصة إنّما هو الوقاع فيما دون الفرج ، يعني القبل والدبر لا القبل خاصّة ، كما صرّح به في صدر عبارته المحكية عنه .
وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ؛ لما عرفت .
وكذا يقتضي ما صرّح به الشيخ والقاضي والحلّي والمصنّف والفاضل « 8 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم من عدم الفرق بين الحج الواجب والندب الذي يجب إتمامه بالشروع فيه .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) المبسوط 1 : 336 . السرائر 1 : 548 .
( 3 ) الخلاف 2 : 370 .
( 4 ) الوسائل 13 : 119 ، ب 7 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 5 ) النهاية ( لابن الأثير ) 3 : 423 . القاموس المحيط 1 : 419 . المصباح المنير : 465 .
( 6 ) المدارك 8 : 407 .
( 7 ) المختلف 4 : 151 .
( 8 ) المبسوط 1 : 336 . المهذب 1 : 229 . السرائر 1 : 548 . المختصر النافع : 130 . القواعد 1 : 468 .