تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، واللَّه العالم .

[ الإفاضة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه ] :

( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( تجوز « 1 » الإفاضة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه ) من الرجال ( من غير جبران « 2 » ) [ 2 ] . [ وكذا غير الخائف من ذوي الأعذار ] .
شرح
[ 1 ] [ و ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] . [ 2 ] كما اعترف به بعضهم « 3 » . بل في المدارك : « هو مجمع عليه بين الأصحاب » « 4 » ، بل في محكي المنتهى : « يجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من المزدلفة ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم » « 5 » . وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار المشتمل على صفة حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ثمّ أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلّى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثمّ أقام فصلّى فيها الفجر ، وعجّل ضعفاء بني هاشم بالليل ، وأمرهم أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس » « 6 » . وفي صحيح سعيد الأعرج : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهنّ بليل ؟ قال : « نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : قلت : نعم قال : أفض بهنّ بليل ، ولا تفض بهنّ حتى تقف بهنّ ، ثمّ أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ أو يقصّرن من أظفارهنّ ثمّ يمضين إلى مكّة في وجوههن ، ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ، ثمّ يرجعن إلى البيت فيطفن اسبوعاً ، ثمّ يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجّهن ، وقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أرسل معهنّ اسامة » « 7 » . وصحيح أبي بصير : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا بأس بأن يقدّم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر الحرام ساعة ، ثمّ ينطلق بهن إلى منى فيرمين الجمرة ، ثمّ يصبرن ساعة ثمّ يقصّرن وينطلقن إلى مكّة » « 8 » الحديث . وصحيح أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً : رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للنساء والصبيان أن يفيضوا بالليل وأن يرموا الجمار بالليل وأن يصلّوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض مضين إلى مكّة ووكّلن من يضحّي عنهن » « 9 » ، إلى غير ذلك من النصوص « 10 » الدالّة على الخائف وغيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يجوز » . ( 2 ) في الشرائع : « جبر » . ( 3 ) القواعد 1 : 437 . ( 4 ) المدارك 7 : 427 . ( 5 ) المنتهى 11 : 92 . ( 6 ) الوسائل 11 : 213 ، 216 ، ب 2 من أقسام الحج ، ح 4 . ( 7 ) الوسائل 14 : 28 ، ب 17 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 . ( 8 ) المصدر السابق : 30 ، ح 7 ، وليس فيه : « الحرام » . ( 9 ) المصدر السابق : 29 ، ح 3 . ( 10 ) انظر الوسائل 14 : 28 ، ب 17 من الوقوف بالمشعر .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 56 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )