. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فيه بما ذكره . ولكن عن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع التصريح بأنّ للمعتمر أن يذبح غير كفّارة الصيد « 1 » بمنى ، وكذا عن روض الجنان « 2 » ، وعن المهذّب التصريح بجوازه [ / الذبح بمنى ] في العمرة المبتولة « 3 » . وعن السرائر والوسيلة وفقه القرآن للراوندي وظاهر الخلاف : « أنّ العمرة المبتولة كالحج في ذبح جزاء الصيد بمنى » « 4 » . وعن الكافي : « أنّ العمرة المتمتع بها كالمبتولة في ذبح جزاء الصيد بمكة » « 5 » ، ونحوه عن الغنية « 6 » . وإن كان الأقوى الأوّل : .
1 - لقول الجواد عليه السلام للمأمون فيما رواه المفيد في محكي الإرشاد عن الريان بن شبيب عنه عليه السلام : « وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى ، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة » « 7 » . وفي المروي عن تفسير علي بن إبراهيم عن محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي « 8 » وفيما أرسله الحسن بن علي بن شعبة في محكي تحف العقول : « والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس ، والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة » « 9 » . وفي خصوص جزاء الصيد مضافاً إلى الآية « 10 » والإطلاق المزبور قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : « من وجب عليه فداء صيد أصابه محرماً ، فإن كان حاجّاً نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمراً نحره بمكة قبالة الكعبة » « 11 » . وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة : في المحرم إذا أصاب صيداً فوجب عليه الهدي فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرةٍ نحر بمكة ، وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه ، فإنّه يجزي عنه » « 12 » . والمراد بالأخير ما عن الشيخ من أنّه لا يجب عليه الشراء من حيث صاده والسياق إلى مكة أو منى وإن كان أفضل « 13 » . خلافاً لما عن الحلبيين فأوجباه « 14 » ؛ لمقطوع ابن عمار في الصحيح : « يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد » « 15 » . ولكنّه ظاهر في إرادة ذبح الفداء حيث صاد ، ولم أجد قائلًا به إلّاما حكاه في الدروس « 16 » عن الشيخ . ولعلّه ظاهره في التهذيب « 17 » ، ومن هنا يكون شاذّاً ، بل لو سلّم عدم ظهوره في ذلك فهو قاصر عن معارضة الأصل والإطلاق نصّاً وفتوىً . فلا بأس حينئذٍ بحمله على الندب بالمعنى الذي ذكره الشيخ . فما عن الأردبيلي رحمه الله من الفتوى بظاهره - وهو جواز فداء الصيد في موضع
هامش
( 1 ) النهاية : 226 . المبسوط 1 : 345 . الوسيلة : 171 . الجامع للشرائع : 195 .
( 2 و 3 ) تفسير روض الجنان 4 : 337 . المهذب 1 : 230 .
( 4 ) السرائر 1 : 564 . الوسيلة : 171 . فقه القرآن 1 : 309 . الخلاف 2 : 438 .
( 5 و 6 ) الكافي : 206 . الغنية : 190 .
( 7 ) الإرشاد 2 : 281 ، 285 - 286 . الوسائل 13 : 14 ، ب 3 من كفّارات الصيد ، ح 1 وذيله .
( 8 ) تفسير القمّي 1 : 182 ، 183 . الوسائل 13 : 16 ، ب 3 من كفّارات الصيد ، ذيل الحديث 2 .
( 9 ) تحف العقول : 333 . الوسائل 12 : 16 ، ب 3 من كفّارات الصيد ، ذيل الحديث 2 .
( 10 ) المائدة : 95 .
( 11 ) الوسائل 13 : 95 ، ب 49 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، وفيه : « وهو محرم » بدل « محرماً » .
( 12 ) الوسائل 13 : 98 ، ب 51 من كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 13 ) التهذيب 5 : 373 ، ذيل الحديث 1300 .
( 14 ) الكافي : 206 . الغنية : 190 .
( 15 ) الوسائل 13 : 98 ، ب 51 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، وفيه : « أصابه » بدل « صاده » .
( 16 ) الدروس 1 : 391 .
( 17 ) التهذيب 5 : 373 ، ذيل الحديث 1300 .