ولو انتقل إلى المحل بغير الشراء وبذله للمحرم [ 1 ] .
قلت : قد يقال : إنّ المتّجه وجوب قيمة البيض على المحرم بسبب الأكل والإرسال مع الكسر صحيحاً [ 2 ] .
كما أنّ المتّجه أيضاً عدم ترتّب شيء على المحل لو كان المشترى غير البيض وإن كان أعظم كالنعامة والظبي .
نعم يتّجه وجوب القيمة أو المنصوص على المحرم [ فيما لو أكله ] [ 3 ] .
20 / 331 / 21 / 601
[ حكم ملكية من صاد أو ابتاع أو وهبه أو ورث وهو محرم ] :
( ولا يدخل الصيد في ملك المحرم ) في الحل وفي الحرم ( باصطياد ولا ابتياع ولا هبة ولا ميراث ) ولا غير ذلك من أسباب التملّك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ففي المدارك : « في وجوب الدرهم على المحل وجهان ، أظهرهما العدم . وقوّى ابن فهد في المهذّب الوجوب ؛ لأنّ السبب إعانة المحرم ، ولا أثر لخصوصيّة سبب تملّك العين » « 1 » .
وفي المسالك : « لو انتقل إلى المحل أو المحرم بغير الشراء ففي لحوق الأحكام نظر من المشاركة في الغاية ، وعدم النص مع مخالفته في المحل للقواعد الدالّة على عدم وجوب شيء في غير هذه الصورة من مسائل الصيد ، ويمكن أن يجب على المحرم ما كان يجب بالشراء ، ولا يجب على المحل » « 2 » .
[ 2 ] أخذاً من القواعد السابقة خاصة .
[ 3 ] وممّا ذكرنا يظهر ما في كشف اللثام من الموافق والمخالف قال : « وهل الأخذ بغير الشراء كالشراء احتمال قريب ، وإن كان المشتري أيضاً محرماً وكان مكسوراً أو مطبوخاً أو فاسداً لم يكن عليه إلّادرهم ؛ لإعانته المحرم على أكله ، وإن كان صحيحاً فدفعه إلى المحرم كذلك كان مسبّباً للكسر فعليه ما عليه إن باشره ، وإن كسره بنفسه فعليه فداء الكسر وكان الطبخ مثله ، ثمّ عليه لدفعه إلى الآكل الدرهم ، وإن اشتراه المحرم لنفسه لم يكن عليه للشراء شيء ، كما لا شيء على من اشترى غير البيض من صيد أو غيره وإن أساء ؛ للأصل وبطلان القياس ومنع الأولويّة » « 3 » .
وإن تبعه في أكثره في الرياض « 4 » ، واللَّه العالم .
[ 4 ] كما في النافع والقواعد « 5 » وغيرهما ، بل في المدارك نسبته إلى القطع به في كلام الأصحاب « 6 » . بل عن المنتهى الإجماع عليه في الاصطياد « 7 » ؛ لظهور الكتاب والسنّة والفتاوى في التنافي بين الإحرام وتملّك الصيد .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 398 .
( 2 ) المسالك 2 : 469 - 470 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 431 .
( 4 ) الرياض 7 : 333 - 334 .
( 5 ) المختصر النافع : 129 . القواعد 1 : 465 .
( 6 ) المدارك 8 : 398 .
( 7 ) المنتهى 12 : 165 .