وحينئذٍ فلو كسره له محل بعد ذلك وأكله المحرم وجبت الشاة بالأكل وفي الإرسال ما عرفت .
ولا يجب على المحل الكاسر شيء [ 1 ] ولو كان الكاسر محرماً [ 2 ] [ بعد أن طبخه المحل ] .
قلت :
قد يقال بعدم وجوب شيء عليه [ 3 ] .
ولو كان المشتري للمحرم محرماً [ 4 ] [ فاشترى له وأكله ] .
قلت :
قد يقال بعدم ترتب شيء على [ المشتري ] المحرم غير الإثم [ 5 ] .
ولو اشترى المحرم لنفسه من محل وباشر الأكل ومقدّماته [ 6 ] [ اتجه القول بوجوب الإرسال والشاة ] .
شرح
[ 1 ] للأصل السالم عن معارضة النص .
[ 2 ] ففي المسالك : « في وجوب الشاة أو القيمة أو الدرهم نظر » « 1 » .
[ 3 ] للأصل السالم عن معارضة النص بعد فرض ذهاب استعداد البيض للفرخ بالطبخ المفروض من غيره ، ولو فرض شمول تلك النصوص لاتجه الإرسال لا أحد الثلاثة .
[ 4 ] ففي المسالك : « احتمل قويّاً وجوب الدرهم خاصة ؛ لأولويته من المحل بذلك ، مع أصالة البراءة من الزيادة .
ووجوب الشاة لمشاركته للمحرم ، كما لو باشر أحدهما للقتل ودلّ الآخر » « 2 » .
واستجوده [ / الأخير ] في المدارك « 3 » .
وفي المسالك أيضاً : « ويقوى الإشكال لو اشتراه صحيحاً فكسره الآخر وأكله حيث يجب الإرسال ؛ إذ ليس المشتري بكاسر ولا آكل ، ولكنّه سبب فيهما » « 4 » .
[ 5 ] للأصل بعد الخروج عن النص ، وعن فحوى التسبيب الذي هو نحو الدلالة على الصيد .
ومنع الأولوية بالنسبة إلى الدرهم ، فتأمّل .
[ 6 ] ففي المسالك أيضاً : « في وجوب الدرهم والشاة والإرسال معهما نظر :
1 - من وجوب الأخيرين عليه بدون الشراء .
2 - ووجوب الدرهم على [ شراء ] المحل فعلى المحرم أولى ، ومن خروجه عن صورة النص .
والأوّل أقوى ؛ لأنّ حكم الأخيرين منصوص ، والأوّل يدخل بمفهوم الموافقة » « 5 » .
وفيه :
منع الدخول بالمفهوم المزبور كما جزم به في المدارك « 6 » . نعم يتجه عليه ما يقتضيه الكسر والأكل [ وهو الارسال للكسر والشاة للأكل ] .
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 2 : 469 .
( 3 ) المدارك 8 : 397 - 398 .
( 4 و 5 ) المسالك 2 : 469 .
( 6 ) المدارك 8 : 397 - 398 .