وإن لم يكن كفارة على المحل لو اشترك مع المحرم في قتل الصيد في الحل [ 1 ] .
[ بل تكفي الشاة فقط حتى لو كسره وأكله ، ولا يلزم الجمع بين الإرسال بسبب الكسر والشاة بسبب الأكل ] .
وأولى منه ما لو اشتراه مطبوخاً ثمّ كسره المحرم فإنّ الواجب الشاة خاصة [ 2 ] .
ومثله ما لو ظهر البيض بعد الكسر فاسداً [ 3 ] .
ولو طبخه المحرم ثمّ كسره وأكله فالظاهر وجوب الشاة خاصة وإن قلنا بوجوب الإرسال بالكسر [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك : « يمكن وجوب أكثر الأمرين عليه [ / المحل ] من القيمة والدرهم - لو كان في الحرم - ؛ لأنّ حكم البيض المذكور يقتضي تغليظاً ، فلو اقتصر على الدرهم مع وجوب القيمة في غيره مع فرض زيادتها عليه لكان أنقص منه والواقع خلافه » « 1 » .
إلّاأنّه كما ترى مجرّد اعتبار .
وكذا ما فيها أيضاً : « من أنّ الأكل إنّ كان في الحل فالحكم كما ذكر ؛ وإن كان في الحرم ففي تضاعف الفداء بحيث يجتمع عليه الشاة والدرهم نظر ، من إطلاق القاعدة السابقة الدالّة على الاجتماع ، ومن إطلاق النص هنا على وجوب الشاة ، ويمكن هنا قويّاً أن يجمع بين النصين المطلقين بالتضاعف ؛ لعدم المنافاة ، إلّاأنّ الأصحاب هنا لم يصرّحوا بشيء » .
قلت : قد يقال بظهور الفتاوى في عدم وجوب غير الشاة ؛ لذكرهم هذه المسألة مستقلّة عن مسألة المضاعفة بالاجتماع على وجه يظهر منهم انفرادها بالحكم المزبور للنص المذكور .
ومن ذلك [ / ممّا تقدم ] يظهر لك النظر أيضاً فيما ذكره غير واحد من أنّ كسر بيض النعام قبل التحرّك موجب للإرسال ، فلا يتمّ إطلاق وجوب الشاة هنا ، بل إن كسره ثمّ أكله وجب الجمع بين الإرسال بسبب الكسر والشاة بسبب الأكل ، تقريراً للنصين ، وإنّما يتمّ وجوب الشاة خاصّة إذا اشتراه المحل مكسوراً أو كسره هو ؛ إذ يمكن إخراج هذه المسألة بالنص والفتوى عن ذلك الإطلاق .
[ 2 ] لزوال منفعة البيض بالنسبة إلى الفرخ الذي هو حكمة الإرسال .
[ 3 ] وفي المسالك : « ويمكن الجمع ؛ لصدق الكسر » « 2 » . وضعفه واضح .
[ 4 ] لعدم تناوله وإن شاركه في منع الاستعداد .
لكن في المسالك : الأقوى وجوب الإرسال مع الشاة ؛ لمساواة الطبخ للكسر في منع الاستعداد للفرخ ، ولصدق الكسر بعد ذلك ، ولا يقصر الأمران على الكسر ابتداءً « 3 » . وفيه مالا يخفى .
قيل : وأولى بالعدم لو طبخه ولم يكسره لو قيل به ثمّة « 4 » .
وفيه : أنّه لا مدخل للكسر بعد فرض قيام الطبخ المُذهِب للاستعداد مقام الكسر .
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 2 : 468 .
( 3 ) المسالك 2 : 468 - 469 .
( 4 ) المسالك 2 : 469 .