نعم الظاهر اختصاص ذلك بالمحرم دون المحل في الحرم [ 1 ] .
وفي الإحرام الواحد دون الاحرامين [ فيتكرر بتكرره ] وإن تقارب زمان التكرار بينهما بأن كان في آخر الأوّل وأوّل الثاني فضلًا عن مثل الإحرامين في عامين [ 2 ] .
ولا فرق أيضاً بين ارتباط أحدهما بالآخر كحجّ التمتع وعمرته ، وعدمه كحجّ الإفراد وعمرته [ 3 ] .
[ كما أنّه لا فرق في عدم التكرار في العمد بين تخلل التكفير وعدمه ] .
[ نعم يعتبر فيه كون العمد عقيب العمد ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به ثاني الشهيدين « 1 » وغيره .
واحتمال إرادة من في الحرم من المحرم ، بل ومن قوله تعالى :( ما دُمْتُمْ حُرُماً )« 2 » في غاية البعد إن لم يكن [ في غاية ] الفساد .
[ 2 ] الذي لا خلاف في تعدّد الكفّارة فيه .
[ 3 ] اقتصاراً فيما خالف ما يقتضى التكرير - ولو قاعدة وجود المسبب بوجود السبب - على المتيقّن وهو ما عرفت .
فما في غاية المراد من خلاف ذلك - حيث إنّه بعد أن اعترف بأنّ ظاهر كلامهم التكرار في إحرام واحد وإن تباعد الزمان - قال : « أمّا لو تكرّر في إحرامين ارتبط أحدهما بالآخر أو لا ، فيحتمل انسحاب الخلاف لصدق التكرار وعدمه لتغايرهما بتحقّق الإحلال ، ويقوى صدق التكرار لو تقارب الزمان ؛ بأن يصيد في آخر المتلوّ وأوّل التالي مع قصر الزمان » « 3 » . كالمحكي « 4 » عن غيره من صدق التكرار إذا ارتبط أحدهما بالآخر وعدمه مع عدمه ؛ واضح الضعف .
إذ الجميع كما ترى .
ودعوى أنّ المرتبطين بمنزلة إحرام واحد - على أنّه لا دليل على اعتبار الوحدة في الإحرام إلّاالإتّفاق الذي لم يعلم تحقّقه في الفرض - واضحة المنع بعد انسياق الواحد وقاعدة الاقتصار وغير ذلك .
نحو المحكي عن أحمد من الفرق بين تخلّل التكفير وعدمه « 5 » ؛ ضرورة ظهور الآية في عدم الفرق .
وكذا ما عن بعض من عدم الفرق في عدم التكفير بالعود بين كونه عقيب عمد أو سهو « 6 » .
إذ الظاهر من الآية « 7 » ومرسل ابن أبي عمير « 8 » إن لم يكن صريحهما وصريح محكي النهاية والمهذب كون العمد عقيب العمد « 9 » .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 467 .
( 2 ) المائدة : 96 .
( 3 ) غاية المراد 1 : 411 .
( 4 ) التنقيح الرائع 1 : 548 .
( 5 ) المجموع 7 : 323 .
( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 548 .
( 7 ) المائدة : 95 .
( 8 ) الوسائل 13 : 94 ، ب 48 من كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 9 ) النهاية : 226 . المهذب 1 : 228 .