فالتحقيق ما عرفته سابقاً ولاحقاً من وجوب القيمة على المحل في الحرم ووجوب الفداء على المحرم في الحل إن كان له فداء ووجوبه مع القيمةعليه في الحرم ، وإلّا فقيمتان .
نعم قد [ يقال : ] [ 1 ] إنّ ذلك كذلك ( حتى تنتهي ) المضاعفة ( إلى البدنة فلا تتضاعف ) بمعنى أنّ ما تجب فيه البدنة لا تجب معها القيمة أو البدنتان [ 2 ] . [ وقد قيل بالتضعيف مطلقا ] وهو مع كونه أحوط لا يخلو من قوّة [ 3 ] .
[ لو تكرّر الصيد المحرم ] :
( وكلّما تكرّر ) من الجناية على ( الصيد من المحرم نسياناً ) للإحرام ( وجب عليه ضمانه ) [ 4 ] .
وكذا لو كان خطأ بأن أراد قتل غير الصيد فقتله أو ضرب من غير قصد للضرب [ 5 ] .
بل وإن كان عن جهل بالحكم الشرعي في أقوى الوجهين . ( ولو تعمد وجبت الكفارة أوّلًا ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] ذكر الشيخ وابنا حمزة والبراج وابن سعيد والفاضلان « 1 » وغيرهم ، بل في المسالك : أنّه المشهور « 2 » .
[ 2 ] 1 - للأصل . 2 - وقول الصادق عليه السلام فيما تقدّم من مرسل ابن فضال : « إنّما يكون الجزاء مضاعفاً فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة ، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف ؛ لأنّه أعظم ما يكون » « 3 » . 3 - ونحوه مرسله الآخر « 4 » ، فيخص أو يقيّد بذلك ما دلّ عليها [ / المضاعفة ] إلّاأنّه قد يناقش بانقطاع الأصل بما عرفت . وقصور المرسل سنداً عن التقييد والتخصيص ، ومعارضة خصوص ما سمعته من قول الجواد عليه السلام « 5 » المروي بعدّة طرق المشتمل على قرائن عديدة تدلّ على صحته . ولعلّه لذا مال غير واحد من متأخّري المتأخّرين إلى ماعن ابن إدريس من التضعيف مطلقاً « 6 » . بل هو المحكي عن الأكثر « 7 » . بل عن ابن إدريس نسبته إلى ما عدا الشيخ من الأصحاب « 8 » مؤذناً بالاتفاق عليه .
[ 3 ] وإن أمكن القول بانجبار المرسلين بما سمعته من الشهرة في المسالك ، مضافاً إلى تبيّن ما في الكتب الأربع ، فيصلحان للتخصيص والتقييد ، بل والمعارضة التي يمكن الجمع فيها بالحمل على ضرب من الندب ، فتأمّل . نعم ما في المسالك من أنّ المراد ببلوغ البدنة بلوغ نفس البدنة أو قيمتها « 9 » غير واضح ؛ إذ المستفاد من النص والفتوى تعلّق الحكم بنفس البدنة . وكذا لا يلحق بها أرشها قطعاً ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، وهو الحجّة ، بعد العموم كتاباً وسنّة ، وخصوص ما تسمعه من النصوص « 10 » .
[ 5 ] الذي هو من معقد إجماع المدارك « 11 » .
[ 6 ] إجماعاً بقسميه وكتاباً وسنّة ، بل هو كالضروري .
هامش
( 1 ) النهاية : 226 . الوسيلة : 165 . المهذب 1 : 230 . الجامع للشرائع : 190 . المختصر النافع : 129 . القواعد 1 : 467 .
( 2 ) المسالك 2 : 465 .
( 3 و 4 ) الوسائل 13 : 92 ، ب 46 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 13 : 14 ، 15 ، ب 2 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، 2 وذيلهما . المستدرك 9 : 253 ، ب 3 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 6 ) الرياض 7 : 327 - 328 .
( 7 ) حكاه في الرياض 7 : 327 .
( 8 ) السرائر 1 : 563 .
( 9 ) المسالك 2 : 465 .
( 10 ) انظر الوسائل 13 : 92 ، 93 ، ب 47 ، 48 من كفّارات الصيد .
( 11 ) المدارك 8 : 393 .