( ثمّ لا تتكرر ، وهو ممن ينتقم اللَّه منه ) لو فعل عمداً أيضاً [ 1 ] .
( وقيل ) [ 2 ] : ( تتكرّر ، والأوّل أشهر « 1 » ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الفقيه والمقنع والنهاية والتهذيب والاستبصار والمهذب والجامع « 2 » وغيرها على ما حكي عن بعضها .
بل عن كنز العرفان نسبته إلى أكثر الأصحاب « 3 » .
بل في محكي التبيان : « أنّه ظاهر مذهب الأصحاب » « 4 » . والمجمع : « أنّه الظاهر في روايتنا » « 5 » .
[ 2 ] والقائل ابنا الجنيد وإدريس والشيخ في المبسوط والخلاف والسيد والحلبي « 6 » في ظاهرهما على ما حكي عنهم .
[ 3 ] فتوى ورواية ، بل عن الخلاف نسبته إلى كثير من الأخبار ؛ للأصل السالم عن معارضة ظاهر النصوص ، بعد ظهور قوله تعالى :( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ )« 7 » في أنّ الجزاء مع العود انتقام اللَّه تعالى في مقابل جزاء الابتداء من الفدية ومرجعه إلى أنّ الجزاء للتكفير لا للعقوبة ، ولا تكفير بالفدية مع العود ، مضافاً إلى ما في النصوص من التصريح بكون المراد من الآية ذلك . قال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدّق بالصيد على مسكين ، فإن عاد فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزاء ، وينتقم اللَّه منه ، والنقمة في الآخرة » « 8 » . وفي حسنه : « إذا أصاب آخر فليس عليه كفّارة ، قال اللَّه عزّ وجلّ :( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ )« 9 » » « 10 » . وفي خبر حفص الأعور : « إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له : هل أصبت قبل هذا وأنت محرم ، فإن قال : نعم فقولوا له : إنّ اللَّه منتقم منك فاحذر النقمة ، وإن قال : لا فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد » « 11 » . وفي مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه الذي هو كالصحيح للإجماع على قبول مراسيله : « إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبداً في كلّ ما أصاب الكفّارة ، فإن عاد فأصاب ثانياً متعمّداً فليس عليه فيه الكفّارة ، وهو ممّن قال اللَّه عزّ وجلّ :( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ )« 12 » » « 13 » . ورواه في الكافي « 14 » عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه غير مسند له إلى الصادق عليه السلام ، وفي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام « 15 » أنّه قال في قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ )« 16 » قال : « من قتل صيداً وهو محرم حكم عليه أن يجزي بمثله ، فإن عاد فقتل آخر لم يحكم عليه وينتقم اللَّه منه » « 17 » . وفي حديث الجواد عليه السلام مع المأمون المنقول في جملة من الأصول : « كلّ ما أتى به المحرم بجهالة فلا شيء عليه إلّاالصيد ، فإنّ عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم أو بخطأ - إلى أن قال :
-
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أشبه » .
( 2 ) الفقيه 2 : 370 ، ذيل الحديث 2731 . المقنع : 251 . النهاية : 226 . التهذيب 5 : 372 ، ذيل الحديث 1294 . الاستبصار 2 : 211 ، ذيل الحديث 720 . المهذب 1 : 228 . الجامع للشرائع : 191 .
( 3 ) كنز العرفان 1 : 327 .
( 4 ) التبيان 4 : 27 .
( 5 ) مجمع البيان 3 : 242 .
( 6 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 4 : 122 . السرائر 1 : 563 . المبسوط 1 : 342 . الخلاف 2 : 397 . جمل العلم والعمل ( رسائلالمرتضى ) 3 : 72 . الكافي : 205 .
( 7 ) المائدة : 95 .
( 8 ) الوسائل 13 : 93 ، ب 48 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 9 ) المائدة : 95 .
( 10 ) المصدر السابق : 94 - 95 ، ح 4 .
( 11 ) المصدر السابق : 94 ، ح 3 .
( 12 ) المائدة : 95 .
( 13 ) الوسائل 13 : 94 ، ب 48 من كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 14 ) الكافي 4 : 394 ، ح 3 .
( 15 ) في المستدرك بدلها : « عن أبي جعفر عليه السلام » .
( 16 ) المائدة : 95 .
( 17 ) دعائم الإسلام 1 : 307 .