تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
[ قال المصنف : ] ( ولا يدخل في ملكه ) أي المحل ( شيء من الصيد ) في الحرم ( على الأشبه ) [ 1 ] . ( و ) من هنا ( قيل ) [ 2 ] : ( يدخل ) في ملكه بأسبابه حتى الصيد ( و ) لكن ( عليه إرساله إن كان حاضراً معه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة عدم دخوله بعد الشك في تناول سبب الملك له . 2 - لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سأله عن طائر أهلي ادخل الحرم حياً ؟ فقال : « لا يمسّ ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )« 1 » » « 2 » . 3 - وصحيحه الآخر قال : قال الحكم بن عيينة : سألت أبا جعفر عليه السلام ما تقول : في رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم [ من غير الحرم ] ؟ فقال : « أمّا إن كان مستوياً خلّيت سبيله » « 3 » . 4 - وغيرهما من النصوص . 5 - مضافاً إلى مادلّ « 4 » على وجوب إرساله المتفق عليه نصاً وفتوى ، بل عن بعض دعوى الإجماع « 5 » ، وهو منافٍ لملكيته المقتضية لجواز التصرّف بجميع أنواعه . ولكنّ الجميع كما ترى ؛ ضرورة عدم اقتضاء النهي عن مسّه عدم تملّكه بسبب من أسباب التملّك ، كعدم اقتضاء تخلية السبيل ووجوب الإرسال ذلك أيضاً ، خصوصاً أسباب الملك القهرية كالإرث ، وخصوصاً في الصيد النائي عنه . بل عدم جواز التصرّف فيه لو كان معه باعتبار وجوب إرساله عليه لا ينافي تملّكه ؛ إذ الرهن مملوك ، ولا يجوز التصرّف فيه لمالكه ، وكذا امّ الولد والمال المحجور عليه لسفه أو فلس . ودعوى الفرق بين المقام وبينها بتصوّر فائدة للملك في الرهن وفي امّ الولد وفي المال المحجور عليه ، بخلاف الفرض خالية عن الحاصل . خصوصاً بعد تصوّر أمور كثيرة لملكه في المقام أيضاً وإن وجب عليه إرساله . [ 2 ] والقائل الشيخ فيما حكي عنه « 6 » . [ 3 ] واختاره المصنّف في النافع « 7 » ، بل عن أبي العباس « 8 » وغيره نسبته إلى المشهور ، بل لم نعرف قائلًا بما ذكره المصنّف هنا على إطلاقه وإن حكي عن بعض الناس « 9 » نسبته إلى الأكثر ، بل ينبغي القطع بعدمه [ / القائل ] في الصيد النائي عنه الداخل في ملكه بإرث أو شراء وكيل أو اصطياد أجير أو مملوك ؛ لما سمعته في المحرم وإن كان في الحرم فضلًا عن المحل فيه . نعم قد يشكّ في تملّكه الصيد في الحرم معه باصطياد أو شراء أو نحو ذلك ، باعتبار كون الصيد في الحرم أخرجه اللَّه تعالى عن التملّك ، كما أومأ إليه الصادق عليه السلام بقوله : « لا يمسّ » « 10 » ، وبالأمر بتخلية السبيل وغير ذلك ممّا يظهر منه خروجه عن قابلية التملّك لمكان حرمة الحرم . ويمكن إرادة المصنّف بإطلاقه ذلك ، بل ربّما احتمل رجوع قوله : « إن كان حاضراً معه » إلى الأوّل أو ما يشمله ، وإن كان هو كما ترى .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) الوسائل 13 : 33 ، ب 12 من كفّارات الصيد ، ح 11 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 12 ، وفيه : « حكم بن عتيبة » . ( 4 ) انظر الوسال 13 : 37 ، ب 14 من كفّارات الصيد . ( 5 ) المفاتيح 1 : 390 . ( 6 ) المبسوط 1 : 347 . ( 7 ) المختصر النافع : 130 . ( 8 ) المهذب البارع 2 : 271 . ( 9 ) المدارك 8 : 390 ، وفيه : « قيل : إنّه مذهب الأكثر » . ( 10 ) انظر الوسائل 13 : 33 ، ب 12 من كفّارات الصيد ، ح 11 .