نعم في القماري والدباسي ما عرفته سابقاً [ من جواز إخراجهما ] .
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( لو تلف قبل ذلك ) ولو حتف أنفه ( ضمنه ) [ 2 ] .
والاحتياط لا ينبغي تركه [ فيجب الشاة بالاخراج ] وإن كان الأقوى الصدقة بالثمن مع التلف قبل العود ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا [ خلاف أجده ] في [ ذلك ] .
[ 2 ] 1 - لصحيح علي بن جعفر : سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها ، قال :
« عليه أن يردّها ، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به » « 1 » .
2 - ونحوه صحيحه الآخر عنه عليه السلام « 2 » أيضاً .
3 - وخبر زرارة : سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أخرج طيراً من مكة إلى الكوفة ؟ قال : « يردّه إلى مكة » « 3 » .
4 - وخبر يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام أنّ أخاً لي اشترى حماماً من المدينة فذهبنا بها معنا إلى مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج ثمّ أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة هل علينا في ذلك شيء ؟ فقال للرسول : « أظنّهن كنّ فرهة ، قال « 4 » له : يذبح عن كلّ طير شاة » « 5 » .
وربّما جمع بينه وسابقه بإرادة الشاة من الثمن ، وهو بعيد .
لكن ليس فيه النص على التلف بخلاف الأوّل .
وفي التهذيب : « ولا يجوز أن يخرج شيئاً من طيور الحرم من الحرم ، ومن أخرج وجب على من أخرجه أن يردّه ، فإن مات فعليه قيمته يتصدّق بها « 6 » » « 7 » .
واستدلّ عليه بخبر علي بن جعفر السابق .
ثمّ قال : « وإذا أدخل المحرم طيراً الحرم فليس له إخراجه منه ، وإذا أخرجه فعليه دم » « 8 » . واستدلّ عليه بخبر يونس . ومقتضاه كونهما عنوانين [ أي إخراج طير الحرم ابتداءً وإدخاله ثمّ إخراجه ، وهذا جمع آخر بينهما ] .
وقد يقال : إنّ مقتضى الجمع بينهما وجوب الشاة بالإخراج والصدقة بالثمن لو تلف .
كما أنّه قد يحتمل وجوب الشاة ؛ لعدم إمكان الإعادة .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 37 ، ب 14 من كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 39 ، ح 8 .
( 4 ) في المصدر : « قل » .
( 5 ) المصدر السابق : 40 ، ح 9 .
( 6 ) في المصدر : « به » .
( 7 ) التهذيب 5 : 349 ، ذيل الحديث 1210 .
( 8 ) التهذيب 5 : 349 ، ذيل الحديث 1212 .