[ لو كان الطائر مقصوصاً ] :
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( لو كان طائراً مقصوصاً وجب حفظه حتى يكمل ريشه ثمّ يرسله ) [ 2 ] .
و [ الظاهر ] [ 3 ] جواز الاستيداع ولو من امرأة [ 4 ] .
[ كما أنّ الظاهر عدم اعتبار العدالة في الودعي ] . نعم [ الظاهر ] [ 5 ] وجوب المؤونة على الممسك زمان بقائه . بل الظاهروجوب دفع الأجرة لمن لم يقبله إلّابها .
ولو أرسله قبل ذلك فقد [ قيل ] [ 6 ] بضمانه مع تلفه أو اشتباه حاله ، ولا بأس به .
كما لا بأس بإلحاق غير الطير به في ذلك مع احتمال برئه حتى الفرخ ونحوه ممّا لا يمتنع ، فإنّ إرساله بمنزلة إتلافه [ 7 ] . ولو كان هو الذي نتف ريش الطير كان عليه الأرش بين كونه منتوفاً وكونه صحيحاً [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر من بعض النصوص « 1 » السابقة ما ذكره المصنّف وغيره من [ ذلك ] .
[ 2 ] بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به بعضهم « 2 » ، مضافاً إلى صحيح حفص البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام : فيمن أصاب طيراً في الحرم ، قال : « إن كان مستوي الجناح فليخلّ عنه ، وإن كان غير مستوٍ نتفه وأطعمه وأسقاه ، فإذا استوى جناحاه خلّى عنه » « 3 » . وصحيح زرارة : أنّ الحكم سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل أهدي له في الحرم حمامة مقصوصة ؟ فقال : « انتفها وأحسن علفها حتى إذا استوى ريشها فخلّ سبيلها » « 4 » .
وخبر مثنّى قال : خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد فنتف النساء جناحيها ثمّ دخلوا به مكة فدخل أبو بصير على أبي عبداللَّه عليه السلام فأخبره ، فقال : « ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلّته » « 5 » .
وخبر كرب الصيرفي قال : كنّا جماعة فاشترينا طيراً فقصصناه ودخلنا به مكة فعاب ذلك علينا أهل مكة ، فأرسل كرب إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فسأله ، فقال : « استودعوه رجلًا من أهل مكة مسلماً أو امرأة مسلمة فإذا استوى ريشه خلّوا سبيله » « 6 » .
[ 3 ] [ كما منهما يستفاد [ ذلك ] .
[ 4 ] لكن عن المنتهى اعتبار العدالة في الودعي « 7 » ؛ لقوله عليه السلام في خبر مثنّى : « امرأة لا بأس بها » « 8 » . وفيه : أنّه أعمّ من ذلك .
[ 5 ] [ كما قد ] يستفاد منها [ / خبر المثنى ] ومن غيرها .
[ 6 ] [ كما ] صرح [ به ] غير واحد .
[ 7 ] وإن توقّف فيه غير واحد ؛ لعدم النص . بل قال بعضهم : « يقوى الإشكال إذا كان زمناً مأيوساً من عوده إلى الصحة ؛ لما في الالتزام بحفظه ومؤونته دائماً من الحرج » « 9 » . وفيه : أنّه اعتبار لا يعارض المستفاد من الأدلّة .
[ 8 ] لأنّ ضمان الكلّ يوجب ضمان الأبعاض مع تحقّق النقص في القيمة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 30 ، ب 12 من كفّارات الصيد .
( 2 ) الرياض 7 : 356 .
( 3 ) الوسائل 13 : 30 ، ب 12 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 5 و 6 ) المصدر السابق : 32 ، 34 ، ح 10 ، 13 .
( 7 ) المنتهى 12 : 185 ، وفيه : « من ثقة » .
( 8 ) تقدم آنفاً .
( 9 ) المدارك 8 : 386 .