تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
قلت : المدار الآن على النصب المعلومة المأخوذة يداً عن يد إلى أهل بيت الوحي عليهم السلام ، واللَّه العالم .

[ لو ربط صيداً في الحل ثمّ دخل الحرم ] :

( ولو ربط صيداً في الحل فدخل ) برباطه في ( الحرم لم يجز إخراجه ) [ 1 ] . و [ القول بمساواة حكمه لحكم صيد الحرم ] لا ريب في أنّه أحوط .

[ لو كان في الحل فرمى صيداً في الحرم فقتله وبالعكس ] :

( ولو كان في الحل فرمى ) « 1 » بسهم مثلًا ( صيداً في الحرم فقتله ) فعليه ( فدا ) ؤ ( ه ) أي جزاؤه ولو بقيمته [ 2 ] . وبمعناه إرسال الكلب عليه . أمّا إذا أرسله على صيد في الحل فدخل الكلب بنفسه إلى الحرم فقتل صيداً آخر على وجه لا يكون صاحبه سبباً في ذلك فلا ضمان .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه : 1 - للعمومات التي منها قوله تعالى :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )« 2 » الذي استدل به الصادق عليه السلام لمّا سأله محمد بن مسلم : عن ظبي دخل في الحرم ، فقال : « لا يؤخذ ولا يمسّ إنّ اللَّه تعالى يقول :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )« 3 » » « 4 » . 2 - وخصوص خبر عبد الأعلى بن أعين : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أصاب صيداً في الحل فربطه إلى جانب الحرم فمشى الصيد بربطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه فاجترّه الرجل بحبله حتى أخرجه والرجل في الحل من الحرم ؟ فقال : « ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة » « 5 » . 3 - بل في المدارك الاستدلال عليه بأنّه بعد الدخول يصير من صيد الحرم فيتعلّق به حكمه « 6 » . وإن كان فيه منع واضح ، بل مقتضاه وجوب الجزاء بقتله . ولم أجد من صرّح بذلك ، وإنّما اقتصروا على حرمة الفعل ، بل لم يذكروا ما في متن الخبر من حرمة الثمن وكونه ميتة . اللهمّ إلّا أن يقال باستفادة مساواة حكمه لحكم صيد الحرم من الاستدلال بالآية في خبر ابن مسلم السابق . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى عموم أدلّة الجزاء على القاتل في الحرم الذي هو الأمان المقيّد لحلّ الصيد ، سواء كان الرامي في الحل أو الحرم . قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : « وما دخل من الوحش والطير في الحرم كان آمناً من أن يهاج [ أ ] ويؤذى حتى يخرج من الحرم » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ورمى » . ( 2 ) آل عمران : 97 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) الوسائل 13 : 75 ، ب 36 من كفّارات الصيد ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 13 : 40 - 41 ، ب 15 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، وفيه : « حتى أخرجه من الحرم ، والرجل في الحل » . ( 6 ) المدارك 8 : 381 . ( 7 ) الوسائل 13 : 34 - 35 ، ب 13 من كفارات الصيد ، ح 1 ، وفيه : « ومن دخله من الوحش والطير كان آمناً » .