تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
( وقيل ) [ 1 ] : ( يكره ، وهو الأشبه ) [ 2 ] . [ الأقوى ] . ( لكن ) [ قال المصنّف : ] [ 3 ] إنّه ( لو أصابه ودخل الحرم فمات ضمنه ) [ 4 ] ، ( و ) لكن مع ذلك ( فيه
شرح
[ 1 ] والقائل الصدوق في محكي الفقيه والشيخ أيضاً في محكي الاستبصار والحلي في محكي السرائر « 1 » ، بل المتأخّرون كافة . [ 2 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها الأصل السالم عن معارضة الخبرين ، بعد ضعفهما سنداً ، ولا جابر بعد تبيّن وهن الإجماع المحكي بمصير معظم من عرفت إلى خلافه بل ودلالة ؛ ضرورة أعمية الكراهة من الحرمة إن لم نقل بظهورها في المصطلح ، وعدم التلازم بين الضمان والحرمة ، ولذا قال به [ أي الضمان ] من قال بالكراهة ، على أنّه معارض : 1 - بصحيح ابن الحجاج في العلل وحسنه في الفقيه : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل رمى صيداً في الحل وهو يؤمّ الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات فيه برميته هل عليه جزاء ؟ فقال : « ليس عليه جزاء ، إنّما مثل ذلك مثل من نصب شركاً في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه ؛ لأنّه نصب حيث نصب وهو له حلال ورمى حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء ، فقلت : هذا القياس عند الناس ، فقال : إنّما شبّهت لك الشيء [ بالشيء ] لتعرفه » « 2 » . 2 - بل وصحيحه الآخر أيضاً : سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل رمى صيداً في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه ؟ قال : « لا ، ليس عليه جزاؤه » « 3 » الشامل لما أمّ الحرم وغيره . 3 - وخبره أيضاً عن الصادق عليه السلام : في الرجل يرمي الصيد وهو يؤمّ الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : « ليس عليه شيء ، إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه » « 4 » . 4 - وخبر دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام في « من رمى صيداً في الحل فأصابه فيه فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فمات فيه من رميته فلا شيء عليه فيه » « 5 » . فلا ريب حينئذٍ في أنّ الأقوى الكراهة . [ 3 ] [ كما ] في محكي التهذيب والنهاية والاستبصار والمبسوط والمهذب والإصباح والجامع « 6 » [ ذلك ] . [ 4 ] 1 - لما سمعته من صحيح الحلبي « 7 » . 2 - وخبر عقبة بن خالد « 8 » الخالي عن ذكر الموت في الحرم . ولذا اطلق [ / الحكم بالضمان ] في محكي التهذيب والاستبصار . 3 - مؤيّداً ذلك بما في المسالك من حرمة اللحم « وأنه ميتة على القولين » « 9 » . 4 - ولما تسمعه من النصوص « 10 » المشتملة على الضمان للصيد فيما بين البريد والحرم .
هامش
( 1 ) نقله عن الصدوق في الرياض 7 : 347 . الاستبصار 2 : 207 ، ذيل الحديث 704 . السرائر 1 : 566 . ( 2 ) علل الشرائع : 454 ، ح 8 . الفقيه 2 : 260 ، ح 2361 . الوسائل 13 : 67 ، ب 30 من كفّارات الصيد ، ح 3 وذيله . ( 3 ) الوسائل 13 : 68 ، ب 30 من كفّارات الصيد ، ح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 67 ، ح 2 . ( 5 ) دعائم الإسلام 1 : 311 . المستدرك 9 : 274 - 275 ، ب 23 من كفّارات الصيد ، ح 1 . ( 6 ) التهذيب 5 : 359 ، ذيل الحديث 1248 . النهاية : 228 . الاستبصار 2 : 207 ، ذيل الحديث 704 . المبسوط 1 : 343 . المهذب 1 : 228 . إصباح الشيعة : 172 - 173 . الجامع للشرائع : 192 - 193 . ( 7 ) تقدّم في ص 551 . ( 8 ) تقدّم في ص 551 . ( 9 ) المسالك 2 : 460 . ( 10 ) الوسائل 13 : 72 ، ب 32 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، 2 ، و 66 ، ب 30 ، ح 1 .