تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨

[ لو دلّ على صيد فقتل ] :

المسألة ( الحادية عشرة : من دل على صيد ) من المحرمين في الحل والحرم أو المحلّين في الحرم ( فقتل ضمنه ) [ 1 ] . والظاهر إلحاق الجرح بالقتل ، وكذلك الأخذ أيضاً . نعم لاضمان مع عدم ترتّب أخذ أو جرح أو قتل على الدلالة [ 2 ] . نعم لاضمان إن كان رآه المدلول قبل الدلالة [ 3 ] . وكذا إن فعل ما فطن به غيره ولم يكن قصد به ذلك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه « 1 » ، وهو الحجّة ، بعد قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي وصحيحه : « لا تستحلّن شيئاً من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلّن عليه محلّاً ولا محرماً فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك ، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده » « 2 » . واحتمال كون الفداء فيه على المستحلّ لا الدالّ كما ترى ، خصوصاً بعدما سمعته من الإجماع المحكي وغيره . بل وقوله عليه السلام أيضاً في خبر ابن حازم : « المحرم لا يدلّ على الصيد ، فإن دلّ فقتل فعليه الفداء » « 3 » . [ 2 ] للأصل السالم عن معارضة ما عرفت بعد ظهوره في غير الفرض . لكن عن جمل العلم والعمل وشرحه والمراسم والمهذب إطلاق الفداء « 4 » [ في الدلالة ] . بل ربّما استدلّ لهم بخبر ابن حازم بحذف قوله عليه السلام : « فقتل » منه . ولكن فيه : أنّ القيد موجود في نسخ الكافي والتهذيب . بل لعلّ القيد مراد للمطلقين ، خصوصاً مع التصريح بلفظي الضمان والتسبيب ؛ ضرورة معلومية اعتبار ترتّب التلف على ذلك في الضمان . وعلى كلّ حال فما عن الشافعي من عدم الضمان مطلقاً « 5 » وأبي حنيفة إذا كان الصيد ظاهراً « 6 » وأحمد من كون الجزاء بين الدالّ والمدلول « 7 » ، واضح الضعف . [ 3 ] لعدم التسبيب والدلالة حقيقة ، فالأصل بحاله حينئذٍ . [ 4 ] لخروجه عنها [ / الدلالة ] أيضاً . ومن الغريب ما عن التحرير والمنتهى من التوقّف في ضمان المحل لو دلّ محرماً أو محلّاً على صيد في الحرم « 8 » ، مع ما سمعته من خبري الحلبي .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 406 . الغنية : 164 . ( 2 ) الوسائل 13 : 43 ، ب 17 من كفّارات الصيد ، ح 1 وفيه : « فيصطادوه » بدل « فيصطاده » . ( 3 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 71 . شرح جمل العلم والعمل : 233 . المراسم : 121 . المهذب 1 : 228 . ( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 306 . ( 6 ) المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 79 . ( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 288 . ( 8 ) التحرير 2 : 20 . المنتهى 12 : 163 .