تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
( وكذا الراكب إذا وقف بها ، و ) أمّا ( إذا سار ضمن ما تجنيه بيديها ) ورأسها كالقائد [ 1 ] ، إلّاإذا جنت وهو عالم في غير الجراد ونحوه مما لا يمكنه التحرّز منه [ 2 ] . وبالجملة فالمقام نحو الجناية في غير الإحرام الذي ذكرنا الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الديات ، بل ذكرنا فيه وفي كتاب الغصب ما له مدخل في المقام ؛ ضرورة الاتّحاد في أسباب الضمان ، وهي المباشرة واليد والتسبيب ، فلاحظ وتأمّل [ 3 ] . ومنه عدم الضمان لو أتلفت الدابة بلا تفريط من صاحبها [ 4 ] . هذا كلّه في المحرم . وأمّا المحل ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] [ حكمه حكم المحرم في الحل ويتضاعف الجزاء في اجتماع الأمرين ] . ولا بأس به [ 6 ] .

[ لو امسك المحرم صيداً له طفل قتلف بإمساكه ] :

المسألة ( السابعة : إذا أمسك ) المحرم ( صيداً ) في الحل أو في الحرم وكان ( له طفل ) في الحل أو الحرم
شرح
[ 1 ] لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الرّجل جُبار » « 1 » أي هدر . [ 2 ] لما تقدّم من النصوص . [ 3 ] لكن في : 1 - صحيح أبي الصباح الكناني أنّه قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابّتك وأنت محرم فعليك فداؤه » « 2 » . 2 - ونحوه في حسن معاوية عنه عليه السلام « 3 » أيضاً . وهما مطلقان في الضمان ، من غير فرق بين اليدين والرجلين . إلّاأنّي لم أجد عاملًا بهما على إطلاقهما ، وإن كان محتملًا لخصوصيّة في الإحرام . لكن ظاهر الأصحاب مساواة المقام لغيره . [ 4 ] للأصل ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « العجماء جُبار » « 4 » . [ 5 ] [ كما ] في المدارك : « لم أقف على رواية تتضمّن تضمينه بجناية دابّته ، إلّاأنّ الأصحاب قاطعون بأنّ ما يضمنه المحرم في الحل يضمنه المحل في الحرم ، ويتضاعف الجزاء في اجتماع الأمرين » « 5 » . [ 6 ] إن تم إجماعاً أو استفيد من النصوص اتحاد حكمهما في التسبيب ولو بمعونة فهم الأصحاب ، كما هو كذلك في الظاهر ، خصوصاً بملاحظة نصوص الضمان بالدلالة للمحرم والمحل في الحرم ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 8 : 343 . ( 2 ) الوسائل 13 : 100 ، ب 53 من كفّارات الصيد ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) الوسائل 29 : 271 ، ب 32 من موجبات الضمان ، ح 2 ، 4 ، 5 . ( 5 ) المدارك 8 : 373 .