( وكذا الراكب إذا وقف بها ، و ) أمّا ( إذا سار ضمن ما تجنيه بيديها ) ورأسها كالقائد [ 1 ] ، إلّاإذا جنت وهو عالم في غير الجراد ونحوه مما لا يمكنه التحرّز منه [ 2 ] .
وبالجملة فالمقام نحو الجناية في غير الإحرام الذي ذكرنا الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الديات ، بل ذكرنا فيه وفي كتاب الغصب ما له مدخل في المقام ؛ ضرورة الاتّحاد في أسباب الضمان ، وهي المباشرة واليد والتسبيب ، فلاحظ وتأمّل [ 3 ] .
ومنه عدم الضمان لو أتلفت الدابة بلا تفريط من صاحبها [ 4 ] . هذا كلّه في المحرم .
وأمّا المحل ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] [ حكمه حكم المحرم في الحل ويتضاعف الجزاء في اجتماع الأمرين ] . ولا بأس به [ 6 ] .
[ لو امسك المحرم صيداً له طفل قتلف بإمساكه ] :
المسألة ( السابعة : إذا أمسك ) المحرم ( صيداً ) في الحل أو في الحرم وكان ( له طفل ) في الحل أو الحرم
شرح
[ 1 ] لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الرّجل جُبار » « 1 » أي هدر .
[ 2 ] لما تقدّم من النصوص .
[ 3 ] لكن في :
1 - صحيح أبي الصباح الكناني أنّه قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابّتك وأنت محرم فعليك فداؤه » « 2 » .
2 - ونحوه في حسن معاوية عنه عليه السلام « 3 » أيضاً .
وهما مطلقان في الضمان ، من غير فرق بين اليدين والرجلين .
إلّاأنّي لم أجد عاملًا بهما على إطلاقهما ، وإن كان محتملًا لخصوصيّة في الإحرام .
لكن ظاهر الأصحاب مساواة المقام لغيره .
[ 4 ] للأصل ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « العجماء جُبار » « 4 » .
[ 5 ] [ كما ] في المدارك : « لم أقف على رواية تتضمّن تضمينه بجناية دابّته ، إلّاأنّ الأصحاب قاطعون بأنّ ما يضمنه المحرم في الحل يضمنه المحل في الحرم ، ويتضاعف الجزاء في اجتماع الأمرين » « 5 » .
[ 6 ] إن تم إجماعاً أو استفيد من النصوص اتحاد حكمهما في التسبيب ولو بمعونة فهم الأصحاب ، كما هو كذلك في الظاهر ، خصوصاً بملاحظة نصوص الضمان بالدلالة للمحرم والمحل في الحرم ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 8 : 343 .
( 2 ) الوسائل 13 : 100 ، ب 53 من كفّارات الصيد ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 4 ) الوسائل 29 : 271 ، ب 32 من موجبات الضمان ، ح 2 ، 4 ، 5 .
( 5 ) المدارك 8 : 373 .