تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
على المخطئ لإعانته ) التي بها يكون سبباً [ 1 ] ، بل وإن لم تتحقق إعانته [ 2 ] . نعم يتجه الاقتصار على [ المحرمين ] [ 3 ] فلا يجري الحكم على المحلّين في الحرم مع فرض عدم السبب من أحدهما . أمّا إذا تعدّد الرماة ففي تعدي الحكم وعدمه وجهان ، أقواهما وأحوطهما وجوبه على كلّ واحد منهم . ويحتمل الاجتزاء بفداء واحد لجميع المخطئين ، واللَّه العالم .

[ لو أوقد جماعة ناراً فوقع فيها صيد ] :

المسألة ( الرابعة : إذا أوقد جماعة ناراً فوقع فيها صيد لزم كلّ واحد منهم فداء إذا قصدوا ) بالإيقاد ( الاصطياد ، وإلّا لزمهم فداء « 1 » واحد ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، ولا إشكال ، عدا ما عن الحلي فلا شيء على المخطئ « 2 » . [ 2 ] 1 - لصحيح ضريس بن أعين : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلين محرمين رميا صيداً فأصابه أحدهما ؟ قال : « على كلّ واحد منهما الفداء » « 3 » . 2 - وخبر إدريس بن عبداللَّه : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرمين يرميان صيداً فأصابه أحدهما الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما ؟ قال : « عليهما جميعاً ، يفدي كلّ واحد منهما على حدة » « 4 » . وما عن بعضهم من قصر الحكم على صورة الإعانة منزّلًا للخبرين عليها « 5 » لا داعي له . كما أنّ ما عن ابن إدريس من عدم شيء على المخطئ ، إلّاأن يدلّ فيجب للدلالة للرمي « 6 » في غير محلّه . وفي كشف اللثام بعد أن حكى التعليل بالإعانة عن المصنّف والفاضل في المنتهى والتذكرة قال : « ولا أفهمه إلّا أن يكون دلّه عليه بالرمي أو أغراه أو أغواه » « 7 » . قلت : حينئذٍ يكونان موافقين لابن إدريس ، ولعلّ المراد بالإعانة إرادة صيده للرامي . والأولى التعبير بمضمون النص الذي هو مدرك الحكم . [ 3 ] [ إذ ] مورده [ النص ] والفتوى [ المحرم ] . [ 4 ] بلا خلاف أجده بين من تعرض له كالشيخ والفاضلين والشهيدين « 8 » وغيرهم ؛ لصحيح أبي ولّاد الحنّاط قال : خرجنا ستّة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا ناراً عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحماً نكبّبهُ وكنّا محرمين فمرّ بنا طير صاف مثل حمامة أو شبهها فاحترق جناحاه فسقط في النار فمات ، فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام بمكّة فأخبرته وسألته ، فقال : « عليكم فداء واحد تشتركون فيه جميعاً ، إن كان ذلك منكم على غير تعمّد ، ولو كان ذلك منكم تعمّداً ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كلّ رجل منكم دم شاة » ، قال أبو ولّاد : وكان ذلك منّا قبل أن ندخل الحرم « 9 » . ولكن ظاهر المصنف الإطلاق ، بل في الدروس التقييد بالحرم ، قال : « ولو أوقدوا ناراً في الحرم فوقع فيها صيد تعدّد الجزاء إن قصدوا وإلّا فواحد » « 10 » . ولعلّه يريد التمثيل وذكر ما ليس في الخبر لخفائه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإلّا ففداء » . ( 2 ) السرائر 1 : 561 . ( 3 ) الوسائل 13 : 49 ، ب 20 من كفّارات الصيد ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « حدته » . ( 5 ) المنتهى 12 : 355 . ( 6 ) السرائر 1 : 561 . ( 7 ) كشف اللثام 6 : 398 . ( 8 ) المبسوط 1 : 342 . المختصر النافع : 128 . القواعد 1 : 463 . الدروس 1 : 360 . المسالك 2 : 457 . ( 9 ) الوسائل 13 : 48 ، ب 19 من كفّارات الصيد ، ح 1 . ( 10 ) الدروس 1 : 360 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 541 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )