شاة ) [ 1 ] ، [ وهو المختار ] .
ثمّ التنفير والعود يحتملان عن الحرم وإليه ، بل هو الظاهر ، وعن الوكر وإليه ، وعن كلّ مكان يكون فيه وإليه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بل في كشف اللثام : « ذكره أكثر الأصحاب » « 1 » . وفي المسالك : « اشتهر بينهم حتى كاد يكون إجماعاً » « 2 » ، وبه صرّح الفاضل « 3 » وغيره . لكن في التهذيب : في شرح عبارة المقنعة المتضمنة للحكم المزبور : « ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد به حديثاً مسنداً » « 4 » . ولعلّه لذا نسبه المصنّف إلى القيل هنا والنافع « 5 » مشعراً بتمريضه :
1 - لكن قد يفهم من عبارة التهذيب أنّ فيه خبراًغير مسند ، فيكون منجبراً بفتوى الأكثر الذين فيهم من لا يعمل إلّابالعلم كابن إدريس .
2 - مضافاً إلى ما هو المعروف من أنّ الأصحاب كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إلى رسالة عليّ بن بابويه ، قال في المسالك : « ولقد كان المتقدّمون يرجعون إلى فتوى هذا الصدوق عند عدم النص إقامة لها مقامه بناءً على أنّه لا يحكم إلّابما دلّ عليه النص الصحيح عنده » « 6 » .
3 - بل في الحدائق « 7 » : أنّ ما فيها مأخوذ من الفقه الرضوي : « وإن نفّرت حمام الحرم فرجعت فعليك في كلّها شاة ، وإن لم ترها رجعت فعليك لكلّ طير دم شاة » « 8 » . وإن كان قد عرفت غير مرّة عدم ثبوت النسبة إليه عليه السلام عندنا .
4 - و [ مضافاً ] إلى احتمال التلف في حال عدم الرجوع فهو كمن رمى صيداً ولم يعلم حاله .
بل في المنتهى الاستدلال عليه : « بأنّ التنفير حرام ؛ لأنّه سبب للإتلاف غالباً ، ولعدم العود ، فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرّم ، ومع عدم الرجوع لكلّ طير شاة ؛ لما تقدّم أنّ من أخرج طيراً من الحرم وجب عليه أن يعيده ، فإن لم يفعل ضمنه » « 9 » ونحوه عن التذكرة « 10 » . وعلى كلّ حال فما عن ابن الجنيد من أنّ من نفّر طيور الحرم كان عليه لكلّ طائر ربع قيمته « 11 » .
لم نعرف له مستنداً ، وإن كان الظاهر منه كما اعترف به في المختلف حال الرجوع « 12 » لا عدمه .
[ 2 ] وعن الشهيد في بعض تحقيقاته وظاهر التذكرة : أنّ المراد منه خروجها من الحرم إلى الحل ، والمراد بعودها رجوعها إلى محلّها من الحرم ، وفي اشتراط الاستقرار مع ذلك وجه « 13 » . ولا يخفى عليك أنّه لا نصّ يرجع إليه في المقام ، وإنّما هو مضمون الفتاوى الذي لا إشكال في عدم اعتبار شيء من ذلك فيه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 6 : 397 .
( 2 ) المسالك 2 : 451 .
( 3 ) المنتهى 12 : 366 .
( 4 ) التهذيب 5 : 350 ، ذيل الحديث 1217 .
( 5 ) المختصر النافع : 128 .
( 6 ) المسالك 2 : 451 .
( 7 ) الحدائق 15 : 288 .
( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 229 . المستدرك 9 : 285 ، ب 40 من كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 9 ) المنتهى 12 : 366 .
( 10 ) التذكرة 7 : 443 - 444 .
( 11 ) نقله في المختلف 4 : 143 .
( 12 ) المختلف 4 : 143 .
( 13 ) استظهره في المسالك 2 : 452 . وانظر التذكرة 7 : 443 - 444 .