( ولو كان أحدهما ) أي الذابح أو الممسك ( محرماً ) والآخر محلّاً ( تضاعف الفداء في حقّه ) لوجود سببه دون المحل الذي لم يهتك حرمة الإحرام كما هو واضح .
[ لو أمسك المحرم الصيد في الحل فذبحه المحل ] :
( و ) من هنا ( لو أمسك « 1 » المحرم ) الصيد ( في الحل فذبحه المحل ) فيه ( ضمنه المحرم خاصّة ) دون المحل .
[ لونقل بيض صيد عن موضعه ثمّ فسد ] :
( ولو نقل ) المحرم أو المحل في الحرم ( بيض صيد عن موضعه ففسد ) بالنقل ونحوه ( ضمنه ) [ 1 ] .
بل [ المختار ] [ 2 ] [ أنّ ] الأقوى ضمانه ما لم يتحقق عدم خروج الفرخ منه سليماً ، فلو جهل الحال ضمنه أيضاً [ 3 ] .
( ولو أحضنه ) طير آخر ( فخرج الفرخ سليماً لم يضمنه ) [ 4 ] .
وكذا لو كسره فخرج فاسداً على الأقوى [ 5 ] .
( وإذا « 2 » ذبح المحرم صيداً ) مختاراً ( كان ميتة ، ويحرم على المحل ) كما تقدّم الكلام فيه سابقاً .
( ولا كذا لو اصطاده ) « 3 » المحرم ( وذبحه محل ) فإنّه ليس ميتة قطعاً ، بل هو حلال للمحلّ [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد ، بل عن الشيخ نسبته إلى الأخبار « 4 » ، ولعلّه يريد أخبار الكسر .
[ 2 ] [ كما ] في المسالك « 5 » .
[ 3 ] و [ في المسالك ] هو ظاهر كلام الدروس « 6 » . قلت : لعلّه يومئ إليه ما سمعته فيمن رمى صيداً فأصابه فغاب فلم يعرف حاله ، وغير ذلك ممّا تقدّم في نصوص بيض النعام .
[ 4 ] كما صرّح به غير واحد ؛ للأصل .
[ 5 ] وربّما احتمل الضمان :
1 - لعموم أخبار الكسر .
2 - وكونه جناية محرّمة ، وعليه فيحتمل ضمان قيمة القشر كما عن بعض العامة « 7 » أو ما ورد من الفداء ، وهما معاً كما ترى .
[ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل هو موضع وفاق كما في المدارك « 8 » ؛ للأصل والصحاح المستفيضة « 9 » ، بل ربّما يستفاد منها إباحته له مطلقاً وإن ذبحه محرم في الحل ، ولكن قد عرفت الحال فيه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أمسكه » .
( 2 ) في الشرائع : « ولو » .
( 3 ) في الشرائع : « صاده » .
( 4 ) الخلاف 2 : 416 - 417 .
( 5 ) المسالك 2 : 449 .
( 6 ) الدروس 1 : 353 .
( 7 ) المجموع 7 : 318 .
( 8 ) المدارك 8 : 366 .
( 9 ) انظر الوسائل 12 : 420 ، ب 3 من تروك الإحرام .