[ ولو أخذه آخذ أو جنى عليه جان فعلى المختار لا ضمان عليه ، ويجب على المحرم إرساله ] .
وكيف كان ( فلو مات ) حتف أنفه فضلًا عما لو أتلفه ( قبل إرساله ) الممكن له ( لزمه ضمانه ) [ 1 ] .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق في ذلك بين الحرم وغيره [ 3 ] .
نعم لو لم يمكنه [ / المحرم ] الإرسال حتى تلف فلا ضمان [ 4 ] [ وقد قيل بالضمان ] .
ولا ريب في أنّه الأحوط وإن كان الأقوى الأوّل .
ولو لم يرسله حتى أحلّ ولم يكن قد أدخله الحرم فلا شيء عليه سوى الإثم [ 5 ] .
ولكن في وجوب إرساله بعد الإحلال قولان ، أحوطهما إن لم يكن أقواهما ذلك إذا كان قد وجب عليه حال الإحرام بأن كان متذكّراً فأهمل ، بل الأحوط ذلك مطلقاً [ 6 ] . وإن كان القول بالعدم فيه لا يخلو من قوّة ، وعلى القول بعدم الوجوب [ 7 ] جاز له ذبحه [ 8 ] ، [ ولا ضمان عليه ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد ، بل في محكيّ المنتهى الإجماع عليه منّا ومن القائلين بوجوب الإرسال ، قال : لكونه حينئذٍ مضموناً بالدخول تحت اليد العادية فكان كالمغصوب « 1 » .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر إطلاقه [ أي إطلاق قول المنتهى ] كالمتن وغيره [ ذلك ] .
[ 3 ] لكن الخبرين السابقين دلّا على ذلك [ الضمان ] في الحرم ، بل ظاهر أوّلهما اختصاص الحكم به ، إلّاأنّه ضعيف لا يصلح معارضاً للإجماع المحكي المعتضد بإطلاق الأصحاب .
[ 4 ] كما صرّح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف في الرياض « 2 » ، ولعلّه للأصل السالم عن معارضة الخبرين بعد انسياقهما إلى صورة الإمكان ، بل والإجماع المحكيّ بعد اعتراف حاكيه « 3 » بعدم الضمان في الفرض ، وإن كان مقتضى تعليله الضمان كما هو المحكيّ عن العامّة « 4 » ، بل عن التذكرة : أنّ فيه وجهين « 5 » ، بل قد يدّعى تناول إطلاق المتن ونحوه له .
[ 5 ] للأصل وغيره .
[ 6 ] بل عن ظاهر الشهيد وجوبه « 6 » .
[ 7 ] كما جزم به الفاضل في القواعد « 7 » .
[ 8 ] كما عن المنتهى والتذكرة التصريح به « 8 » . لكن قال في الأخير : « وفي الضمان إشكال من حيث تعلّقه به بسبب الإمساك » . بل عن المنتهى : « الوجه لزوم الضمان لذلك » .
وفيه : أنّه لا دليل على الضمان .
هامش
( 1 ) المنتهى 12 : 360 .
( 2 ) الرياض 7 : 315 - 316 .
( 3 ) المنتهى 12 : 360 - 361 .
( 4 ) المجموع 7 : 311 .
( 5 ) التذكرة 7 : 452 .
( 6 ) الدروس 1 : 352 .
( 7 ) القواعد 1 : 435 .
( 8 ) المنتهى 12 : 180 . التذكرة 7 : 285 .