تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وحينئذٍ فله البيع والهبة وغيرهما [ 1 ] . بل [ المختار ] [ 2 ] وكما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتدائه أي للبعيد ، فلو اشترى صيداً أو اتّهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه أيضاً [ 3 ] .

[ لو أمسك المحرم صيداً في الحل وذبحه محرم آخر ] :

( ولو أمسك المحرم صيداً ) في الحل ( فذبحه محرم ) آخر ( ضمن كلّ منهما فداء ) كاملًا [ 4 ] . ( ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ) بوجوب القيمة معه ( مالم يكن ) يبلغ ( بدنة ) كما مضى ويأتي إن شاء اللَّه . ( ولو كانا محلّين في الحرم لم يتضاعف ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في المنتهى والتحرير التصريح به « 1 » . [ 2 ] [ كما ] في المسالك « 2 » وغيرها . [ 3 ] ولعلّه للأصل وإطلاق الأدلّة . لكن عن بعض المنع في الأوّل « 3 » . وعن ظاهر الشيخ المنع في الثاني « 4 » . ولعلّه لتحريم الصيد بناءً على إرادة غير المصدر منه . وفيه منع ، خصوصاً بملاحظة قوله تعالى :( وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا )« 5 » . نعم سأل أبو الربيع الصادق عليه السلام : عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيّارة فألفها طير من الصيد وكان مع حمامه ، قال : « فلينظر أهله في المقدار أي الوقت الذي يظنّون أنّه يحرم فيه ، ولا يعرضون لذلك الطير ولا يفزعونه ، ويطعمونه حتى يوم النحر ، ويحلّ صاحبهم من إحرامه » « 6 » . لكن لضعف سنده حمله غير واحد على الاستحباب ، على أنّه ليس من الصيد للمحرم مع صيد أهله له وطيوره ليست آلة صيد له ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف والتذكرة الإجماع عليه « 7 » ، بل ولا إشكال قطعاً في الثاني ، بل والأوّل لأولويته من الضمان بالدلالة والمشاركة في الرمي بدون إصابة . فما عن الشافعية من أنّ فيه وجهين أحدهما أنّ الفداء على القاتل والآخر أنّه بينهما « 8 » في غير محلّه . [ 5 ] لعدم هتكه غير حرمة الحرم .
هامش
( 1 ) المنتهى 12 : 361 . التحرير 2 : 49 . ( 2 ) المسالك 2 : 448 . ( 3 ) نقله في كشف اللثام ( 6 : 406 ) بلفظ : « وقيل » . ( 4 ) المبسوط 1 : 347 . ( 5 ) المائدة : 2 . ( 6 ) الوسائل 13 : 73 ، ب 34 من كفّارات الصيد ، ح 2 . ( 7 ) الخلاف 2 : 406 . التذكرة 7 : 449 . ( 8 ) المجموع 7 : 437 .