ولو ضرب ظبياً فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة [ 1 ] .
ويحتمل وجوب عشر ثمنها [ 2 ] .
والأقرب وجوب الجزء [ من الشاة ] مع الإمكان ولو بوجود مشارك ، ومع التعذر فالقيمة .
ولو أزمن صيداً وأبطل امتناعه [ 3 ] [ فالمتجه ضمان الأرش ] . كما يشهد له أنّه لو قتله محرم آخر ضمن قيمة المعيب المزمن .
ولو أبطل أحد امتناعي مثل النعامة والدراج ضمن الأرش قطعاً [ 4 ] .
[ لو قتل المحرم حيواناً وشك في كونه صيداً ] :
( الخامس : إذا قتل المحرم حيواناً وشك في كونه صيداً لم يضمن ) [ 5 ] .
وكذا لو شكّ في قتله في الحرم ليتضاعف عليه الفداء إن كان محرماً أو يتعلّق به الحكم إن كان محلّاً . بل وكذا لو شكّ في الإصابة وعدمها [ 6 ] . وكذا إذا شكّ في كونه صيد البرّ .
لكن هذا إذا التبس عليه المقتول بأن احتمل أن يكون شيئاً من النعم أو الحيتان مثلًا .
أمّا إذا علم عين المقتول وشكّ في كونه صيداً أو صيد البر [ ففي وجوب استعلامه نظر ] [ 7 ] .
وأمّا الشكّ في تأثير الإصابة بعد العلم بحصولها فستعرف البحث فيه إن شاء اللَّه .
شرح
[ 1 ] كما عن الشيخ والشهيدين والمزني « 1 » ؛ لوجوبها في الجميع ، وهو يقتضي التقسيط .
[ 2 ] كما عن الشافعي « 2 » ؛ للحرج المفضي إلى العجز عن الأداء غالباً .
[ 3 ] وجب كمال الجزاء عند أبي حنيفة ، بل والشافعي في وجه « 3 » ، كالفاضل في القواعد ؛ لأنّه كالهالك « 4 » ، ولذا لو أزمن عبداً لزمه تمام القيمة ، بل هو المحكي عن المبسوط « 5 » .
وفيه : أنّه إنّما يضمن ما نقص لا ما ينقص « 6 » ، ولعلّه لذا لم يستجوده في المنتهى « 7 » ، فيتجه حينئذٍ ضمان الأرش .
[ 4 ] لأنّه لبقاء امتناعه الآخر ليس كالهالك .
[ 5 ] للأصل .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه إلّاما عن المهذب من ضمان الجزاء « 8 » ؛ لدعوى أنّ الأصل الإصابة الواضح منعها .
[ 7 ] ففي كشف اللثام : « عليه الاستعلام ، كما قد يرشد إليه قوله عليه السلام في الجراد : « ارمسوه في الماء » « 9 » » « 10 » . وفيه نظر ؛ لأصالة البراءة . والخبر إنّما هو في مقابل من قال : إنّه صيد بحري لا في مثل الفرض .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 344 . الدروس 1 : 361 . المسالك 2 : 439 . المجموع 7 : 432 - 433 .
( 2 ) الام 2 : 207 .
( 3 ) فتح العزيز ( المجموع ) 7 : 507 . المجموع 7 : 434 .
( 4 ) القواعد 1 : 461 .
( 5 ) المبسوط 1 : 344 .
( 6 ) والظاهر الصحيح : « لا ما لا ينقص » .
( 7 ) المنتهى 12 : 350 .
( 8 ) المهذب 1 : 228 .
( 9 ) الوسائل 12 : 428 ، ب 7 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 10 ) كشف اللثام 6 : 376 .