[ كفّارة الماخض ] :
( الثالث : إذا قتل ماخضاً ممّا له مثل ) من النعم ( يخرج ماخضاً ) [ 1 ] .
( ولو تعذّر يقوم « 1 » الجزاء ماخضاً ) [ 2 ]
[ ولو لم تزد قيمة الشاة حاملًا عن قيمتها حائلًا سقط اعتبار الحمل حيث يراد القيمة بخلاف ما لو أريد المثل ] .
[ ولو زاد جزاء الحامل عن إطعام المقدّر كالعشرة في شاة الظبي يحتمل وجوب الزيادة بسبب الحمل ، إلّاأن يبلغ العشرين فلا يجب الزائد ، ويحتمل وجوبه ، ويحتمل أن لا يعتبر الزائد عن العشرة ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له كالشيخ والفاضلين والشهيدين « 2 » وغيرهم ؛ لشمول معنى المماثلة لذلك .
نعم عن الشافعي : لا يذبح الحامل من الفداء « 3 » ؛ لأنّ فضيلتها لتوقّع الولد .
وقال : يضمنها بقيمة مثلها ؛ لأنّ قيمة المثل أكثر من قيمة اللحم . وفيه : أنّه عدول عن المثل مع إمكانه ، ولا وجه له كما لا عبرة بالقيمة مع إمكان المثل . وربّما أشعر نسبة ذلك [ / إخراج الماخض ] إلى الشيخ في محكي التحرير والمنتهى « 4 » بنوع توقّف فيه ، بل في المدارك : « احتمال إجزاء غير المخاض قويّاً ؛ لعدم تأثير هذه الصفة في زيادة اللحم ، بل ربّما اقتضت نقصه ، فلا يعتبر وجودها كاللون » « 5 » . ولكنه في غير محلّه .
[ 2 ] لأنّه هو المثل المتعذّر الذي بتعذّره ينتقل إلى قيمته ، هذا .
ولكن في التحرير والتذكرة والمنتهى : أنّه لو أخرج عن الحامل حائلًا ففي الإجزاء نظر « 6 » ؛ لانتفاء المماثلة ، ومن أنّ الحمل لا يزيد في اللحم ، بل ينقص فيه غالباً ، فلا يشترط كاللون والعيب . وكأنّ هذا التوقّف مبنيّ على التوقّف في أصل وجوب فداء الماخض بمثلها الذي قد عرفت أنّي لم أجد فيه خلافاً بيننا ، وإلّا فلا وجه له .
وفي الدروس : « لو لم تزد قيمة الشاة حاملًا عن قيمتها حائلًا ففي سقوط اعتبار الحمل هنا نظر » « 7 » . وفيه : أنّ المتّجه عدم اعتباره [ / الحمل ] حيث يراد القيمة ، بخلاف ما لو أريد المثل المفروض توقّف صدقه عليه [ / الحمل ] .
وفيها [ / الدروس ] أيضاً : « لو زاد جزاء الحامل عن إطعام المقدّر كالعشرة في شاة الظبي فالأقرب وجوب الزيادة بسبب الحمل ، إلّاأن يبلغ العشرين فلا يجب الزائد » « 8 » . وفي كشف اللثام : « يعني على العشرين ؛ إذ لا يزيد قيمة الحمل على قيمة امّه ، ويحتمل وجوبه ؛ لأنّ الحمل إنّما يقوّم وحده إذا انفرد والآن فإنّما المعتبر قيمة الحامل .
ويحتمل أن لا يعتبر الزائد عن العشرة بسبب الحمل أصلًا ؛ للأصل والعمومات » « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « قوّم » .
( 2 ) المبسوط 1 : 345 . الشرائع 1 : 287 . الإرشاد 1 : 319 . الدروس 1 : 361 . المسالك 2 : 439 .
( 3 ) المجموع 7 : 433 .
( 4 ) التحرير 2 : 45 . المنتهى 12 : 341 .
( 5 ) المدارك 8 : 352 - 353 .
( 6 ) التحرير 2 : 45 . التذكرة 7 : 427 . المنتهى 12 : 342 .
( 7 ) الدروس 1 : 362 .
( 8 ) الدروس 1 : 362 .
( 9 ) كشف اللثام 6 : 373 .