تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ولو كانت حاملًا باثنين فالأحوط إن لم يكن أقوى اعتباره [ اي الحمل ] في الفداء إذا أمكن [ 1 ] [ لو كان محرماً في الحرم ] . نعم لا شبهة في اعتباره في القيمة [ 2 ] .

[ ما لو أصاب صيداً حاملًا ] :

( الرابع : إذا أصاب صيداً حاملًا فألقت جنيناً حياً ثمّ ماتا ) بالإصابة ( فدى الام بمثلها والصغير بصغير « 1 » ) [ 3 ] . ملاحظاً للذكورة والأنوثة والصحّة والعيب على حسب ما عرفت . ( ولو عاشا ) معاً أثم ولكن ( لم يكن عليه فدية ) لأحدهما ( إذا لم يعب المضروب ، ولو عاب ) كلّ منهما أو أحدهما وقد عاش ( ضمن أرشه ) [ 4 ] . ( ولو مات أحدهما فداه ) لتحقق الموجب ( دون الآخر ، ولو ألقت جنيناً ) ظهر أنّه كان ( ميّتاً ) قبل الضرب والام حية [ 5 ] ( لزمه الأرش ، وهو ) تفاوت ( ما بين قيمتها حاملًا ومجهضاً ) [ 6 ] . ولا يضمن الجنين ؛ لكون المفروض موته بغير الجناية [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] قال في الدروس : لو تبينّ أنّها حامل باثنين فصاعداً تعدّد الجزاء والقيمة لو كان محرماً في الحرم » « 2 » . وهو موافق لما ذكرناه . [ 2 ] وفي كشف اللثام : « إذا لم يزد على العشرة في الشاة والثلاثين في البقرة والستين في البدنة » « 3 » . وفيه : أنّ ذلك لا مدخلية له في أصل التقويم ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في المدارك نفيه بين العلماء « 4 » ، بل ولا إشكال ؛ لوجوب الأمر بالفداء . [ 4 ] لقاعدة الضمان التي لا تفاوت فيها بين الجزء والكلّ والصفة وغير ذلك مما يتعلّق به الضمان . [ 5 ] كما في كشف اللثام « 5 » . [ 6 ] قيل : « كما يضمن ما ينقصه من عضو كالقرن والرجل على ما يأتي » « 6 » . [ 7 ] بل في كشف اللثام : « قيل : ولا يضمنه مالم يعلم أنّه كان حيّاً فمات بالضرب ؛ لأصل البراءة » ثمّ قال : « ولا بأس به وإن عارضه أصل الحياة » « 7 » . وكأنّه أشار بذلك إلى ما في المسالك من أنّه « لا يعتبر الولد هنا للشكّ في حياته ، والحكم إنّما يتعلّق بالحيّ بعد الولادة حتى لو علم تحرّكه قبلها لم يعتدّ به ؛ لعدم تسميته حينئذٍ حيواناً » « 8 » . واستحسنه في المدارك « 9 » ، ولعلّه كذلك ، وأصالة الحياة لا محل لها هنا ؛ ضرورة أنّ مقتضى الأصل عدمها . نعم قد يستفاد من نصوص البيض الضمان « 10 » للمستعدّ فضلًا عن مجهول الحال بالنسبة إلى الحياة وعدمها زيادة على استعداده . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ ذلك كلّه داخل في الأرش الذي هو التفاوت المزبور ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بصغيره » . ( 2 ) الدروس 1 : 362 . ( 3 ) كشف اللثام 6 : 373 . ( 4 ) المدارك 8 : 353 . ( 5 ) كشف اللثام 6 : 373 . ( 6 ) كشف اللثام 6 : 373 - 374 . ( 7 ) كشف اللثام 6 : 374 . ( 8 ) المسالك 2 : 440 . ( 9 ) المدارك 8 : 354 . ( 10 ) انظر الوسائل 13 : 54 ، 57 ، 59 ، ب 24 ، 25 ، 26 من كفّارات الصيد .