إلّاأنّ الاحتياط حيث لا تكون القيمة أزيد من ذلك لا ينبغي تركه .
والظاهر من التقويم هنا كغيره من المقامات فيجري البحث في إجزاء العدل الواحد ؛ لكونه من باب الأخبار .
أو لا بدّ من التعدّد ؛ لكونه من باب الشهادة [ 1 ] .
( فروع خمسة ) :
[ ما لو قتل معيباً ] :
( الأوّل : إذا قتل صيداً معيباً كالمكسور والأعور فداه بصحيح ) على الأفضل [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] لكن في القواعد وغيرها : « يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان ، ولو كان أحدهما القاتل أو كلاهما فإن كان عمداً لم يجز ، وإلّا جاز » « 1 » .
واستدلّوا له بظاهر الآية « 2 » التي هي في المماثل من النعم دون التقويم ، ولعدم الإجزاء في حال العمد بالفسق المخرج عن العدالة ، إلّاأن تفرض التوبة .
وأمّا الإشكال بعدم جواز حكم الإنسان لنفسه كما عن النخعي « 3 » ، فيدفعه أنّه لا مانع منه بعد عموم الآية وبعد كونه مالًا يخرج في حقّ اللَّه ، فيجوز أن يكون من وجب عليه أميناً فيه كالزكاة .
ولو حكم عدلان بأن له - مثلًا - من النعم وآخران بخلافه ففي كشف اللثام : « أمكن ترجيح حكم نفسه » ، قال :
« وإن لم يحكم بشيء ولا وجد آخر يرجّح أحدهما فالظاهر التخيير ، وفي التذكرة عن بعض العامة أنّ الأخذ بالأوّل أولى » « 4 » .
قلت : قد سمعت سابقاً المراد بالعدل في الآية « 5 » .
وأنّ منه يعلم خروج هذا الكلام من أصله عن الصواب ، كما أنّه علم أيضاً ممّا ذكرناه سابقاً الوجه في أنّ هذه الخمسة لا بدل لكفّارتها على الخصوص اختياراً ولا اضطراراً ، وإنّما ورد « 6 » في بدل الشاة عموماً إطعام عشرة أوصيام ثلاثة ، قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار : « من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام » « 7 » . وفي غيرها : « الاستغفار والتوبة » « 8 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما في القواعد « 9 » ومحكيّ الخلاف « 10 » .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 461 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) حكاه في التذكرة 7 : 424 .
( 4 ) كشف اللثام 6 : 376 .
( 5 ) المائدة : 95 .
( 6 ) انظر الوسائل 13 : 13 ، ب 2 من كفّارات الصيد ، ح 13 .
( 7 ) المصدر السابق : 13 ، ح 13 .
( 8 ) الوسائل 13 : 150 - 151 ، ب 4 من بقيّة الكفّارات ح 1 .
( 9 ) القواعد 1 : 460 .
( 10 ) الخلاف 2 : 400 .