[ و ] المتجه إلحاق أكل الجرادة بقتلها في التصدّق بتمرة [ 1 ] .
( وكذا ) يجب الكف من الطعام ( في القملة يلقيها من جسده ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] خصوصاً بعد قوله عليه السلام : « وتمرة خير من جرادة » « 1 » الظاهر في العموم . وعن كفارات المقنعة : « فإن قتل جراداً كثيراً كفّر بمدّ من تمر ، فإن كان قليلًا كفّر بكفّ من تمر » « 2 » . ولم أجد ما يشهد له . اللهمّ إلّاأن يراد من الكفّ من الطعام الكفّ من التمر . وعن ابن حمزة : « وإن أصاب جراداً وأمكنه التحرّز منها تصدّق لكلّ واحدة بتمرة » « 3 » . وهذا مع قوله :
« في الكثير شاة » « 4 » يدلّ على أنّه يريد بالكثير مالا يحصيه ، أو الكثير عرفاً .
[ 2 ] كما في المقنعة والنافع والقواعد ومحكي الغنية وجمل العلم والعمل « 5 » مع زيادة قتلها أيضاً ، كقوله في محكي المهذب : « في القمّلة يرميها أو يقتلها » « 6 » :
1 - لخبر حماد بن عيسى أو صحيحه سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها ؟ قال : « يطعم مكانها طعاماً » « 7 » .
2 - ونحوه خبر ابن مسلم عنه عليه السلام « 8 » أيضاً بناءً على إرادة الكفّ من إطعام الطعام مكانه ؛ إذ هو أقلّ مقدّر منه .
3 - أو لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحسين بن أبي العلاء : « المحرم لا ينزع القمّلة من جسده ولا من ثوبه متعمّداً ، وإن قتل شيئاً من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاماً قبضة بيده » « 9 » ولكنّه في القتل .
4 - وأولى منه بذلك خبر ابن مسكان عن الحلبي قال : حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردّهن فنهاني ، وقال : « تصدّق بكف من طعام » « 10 » . لكن صحيح ابن عمار : سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يحكّ رأسه فيسقط عنه القملة والثنتان ؟
فقال : « لا شيء عليه ولا يعود » « 11 » ظاهر في عدم الكفّارة . اللهمّ إلّاأن يخصّص بما عدا الكفّ أو يحمل على غير التعمّد ، بل قيل :
« إنّه ظاهره ، وأنّه يعضده قوله عليه السلام في صحيحه أيضاً : « لا شيء [ عليه ] في القمّلة ولا ينبغي أن يتعمّد قتلها » « 12 » . بل ربّما احتملا معاً إرادة عدم العقاب عليه وعدم الكفّارة المعيّنة ، كما أنّ خبر مرّة مولى خالد : أنّه سأله عن المحرم يلقي القمّلة ؟ فقال : « ألقوها أبعدها اللَّه تعالى غير محمودة ولا مفقودة » « 13 » لا ينافي التكفير » « 14 » ؛ إذ أقصاه الرخصة في إلقائها مع إيذائها وإن وجبت الكفّارة حينئذٍ .
وقد يجمع بين النصوص بكون الكفّارة في ذلك على الندب ، خصوصاً مع صحّة سند النافي لها ، وضعف المثبت لها ، فلا يصلح لإثبات الوجوب ولكنّه منافٍ للاحتياط ، خصوصاً بعد العمل بظاهر الأمر ممّن عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 77 ، ب 37 من كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 2 ) المقنعة : 572 .
( 3 و 4 ) الوسيلة : 169 ، 167 .
( 5 ) المقنعة : 435 . المختصر النافع : 127 . القواعد 1 : 460 . الغنية : 168 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 71 .
( 6 ) المهذب 1 : 226 .
( 7 ) الوسائل 13 : 168 ، ب 15 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق : 168 - 169 ، ح 3 .
( 10 ) المصدر السابق : 169 ، ح 4 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 5 ، وفيه : « فتسقط » بدل « فيسقط عنه » .
( 12 ) الوسائل 13 : 169 ، ب 15 من بقيّة كفّارات الإحرام ح 6 .
( 13 ) الوسائل 12 : 540 ، ب 78 من تروك الإحرام ، ح 6 .
( 14 ) كشف اللثام 6 : 369 - 370 .