[ حكم كلّ ما لا تقدير لفديته ] :
( وكلّ ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته ) [ 1 ] .
( وكذا القول في البيوض ) التي لا تقدير لفديتها كما عرفت .
نعم قد عرفت سابقاً أنّ هذا ونحوه حكم المحرم في الحل والمحل في الحرم ، أمّا المحرم في الحرم فتتضاعف عليه القيمة مالم تبلغ البدنة [ 2 ] .
وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك ، وربّما يأتي له تتمة إن شاء اللَّه .
( وقيل ) [ 3 ] : ( في البطة والأوزة والكركي شاة ) [ 4 ] .
( وهو تحكّم ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ؛ لقاعدة الضمان مع عدم ما يخالفها من نص ونحوه ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد : « في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته » « 1 » .
[ 2 ] كما صرّح به في المسالك « 2 » هنا .
[ 3 ] كما عن المبسوط والوسيلة والإصباح « 3 » .
[ 4 ] ولعلّه :
1 - لما تقدّم من صحيح ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في محرم ذبح طيراً : « أنّ عليه دم شاة يهريقه ، فإن كان فرخاً فجدي أو حمل من صغير الضأن » « 4 » .
2 - ولوجوبها في الحمام وهو أصغر منها ، والغالب أنّ قيمتها أقلّ من الشاة ، لكن لا يخفى عليك ما في الأخير من عدم موافقته لقواعد الإمامية . كما أنّ مقتضى الأوّل عدم الفرق في الطيور . ولعلّه لذا قال المصنف : [ وهو تحكّم ] .
[ 5 ] فإنّ تخصيصها من بين الطيور بذلك كذلك ، بل قيل : إنّه [ / الصحيح ] خاصّ بالذبح ، مع أنّه لا فرق بينه وبين غيره « 5 » ، وإن كان قد يدفع الأخير بأنّه يتمّ بعدم القول بالفصل .
وعلى كلّ حال فما عن ابن حمزة من دعوى الرواية في الكركي خاصّة « 6 » لم نعثر عليها . نعم عن ابن بابويه العمل بمضمون الصحيح المزبور حيث لم يستثن إلّاالنعامة « 7 » ، ولكنّه لندرته قاصر عن معارضة ما سمعت .
فما في المدارك من أنّه « ينبغي العمل به فيما لم يقم دليل خارج على خلافه ، وحينئذٍ يكون الطير بأنواعه من المنصوص » « 8 » ، في غير محلّه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 5 - 6 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 2 ) المسالك 2 : 436 .
( 3 ) المبسوط 1 : 346 . الوسيلة : 167 . إصباح الشيعة : 171 .
( 4 ) الوسائل 13 : 23 ، ب 9 من كفّارات الصيد ، ح 6 ، وفيه : « صغير من الضأن » بدل « من صغير الضأن » .
( 5 ) انظر المسالك 2 : 437 .
( 6 ) الوسيلة : 167 .
( 7 ) نقله في المختلف 4 : 108 .
( 8 ) المدارك 8 : 351 .