[ كفّارة قتل القطا والحجل والدراج ] :
( الثاني : في كلّ واحد من القطا والحجل والدراج حمل قد فطم ورعى ) الشجر [ 1 ] .
والاحتياط لا ينبغي تركه [ في إلحاق نظيرهن بهنّ ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد .
لصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر » « 1 » .
وخبر المفضل بن صالح عنه عليه السلام أيضاً : « إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر » « 2 » . متممين بعدم القول بالفصل بينها [ / القطا ] وبين الآخرين وبخبر سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : « في كتاب علي عليه السلام « من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهنّ فعليه دم » « 3 » .
بعد حمل الدم فيه على الحمل ولو لقاعدة التقييد ، فلا جهة للإشكال في الاستدلال بالنصوص المزبورة التي قد عرفت وصف الحمل فيها بما سمعت .
لكن في المسالك :
« كون المراد أنّه قد آن وقت فطامه ورعيه وإن لم يكونا قد حصلا بالفعل » « 4 » ولا داعي له ، كما تقدّم الكلام مفصّلًا في المراد بالحمل لغة .
بل و [ تقدّم الكلام ] في الإشكال بوجوب ذلك ووجوب المخاض لبيضها ذي الفرخ .
وإن كان قد يدفع :
1 - بأنّ الشرع مبنيّ على اختلاف المتماثلات واتّفاق المختلفات ، فجاز أن يثبت في الصغير أزيد ممّا يثبت في الكبير .
2 - أو بأنّ المراد من المخاض بنت المخاض .
3 - بل ربّما دفع أيضاً بالتزام وجوبها فيها دون الحمل أو بالتخيير بين الأمرين . ولكن يمكن تحصيل الإجماع على خلاف الأوّل منهما .
فليس حينئذٍ إلّاما سمعته سابقاً من وجوب الحمل فيه ، وأقصاه مساواة الكبير للصغير في الفداء ، ولا بأس به ، فلاحظ وتأمّل .
هذا ، وظاهر المصنّف وغيره الاقتصار على الثلاثة .
ولكن قد سمعت ما في الخبر الأخير من إلحاق نظيرهنّ بهنّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 18 ، ب 5 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 19 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 18 ، ح 2 .
( 4 ) المسالك 2 : 433 .