[ ولا باس بالقول باستحباب الشراء بقيمة الحرمي علفاً لحمامه ، وأن يكون قمحاً ، وأنّه أفضل فردي الواجب التخييري ] .
أما غير الحرمي ف [ - المختار ] [ 1 ] الصدقة بثمنه [ 2 ] .
بقي الكلام فيما [ هو المراد من الأهلي ] [ 3 ] .
[ والمراد منه الذي يألف البيوت ويسكنها في مقابل الوحشي ، سواء كان مملوكاً أم غيره ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] النص والفتوى متوافقان على [ ذلك ] .
[ 2 ] وفي كشف اللثام - بعد أن ذكر أخبار حماد « 1 » وأبي بصير « 2 » وصفوان « 3 » وعلي بن جعفر « 4 » دليلًا للعلف لحمامه - قال :
« وماخلا خبرحماد مطلقة ، وهو المفصّل المخصّص ذلك بالحرمي والعلف بالقمح ، وفي حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام : « أنّ الدرهم [ أ ] وشبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة » « 5 » فيحتمل التفصيل بالحرمي وغيره والتخيير مطلقاً » « 6 » . قلت : لا يخفى عليك التحقيق في ذلك بعد الإحاطة بما ذكرناه .
[ 3 ] [ الذي ] ذكره المصنّف وغيره من التعبير بالأهلي المشعر بكونه مملوكاً .
وقد صرّح الكركي بعدم تصوّر ملك الصيد في الحرم إلّافي القماري والدباسي ؛ لجواز شرائهما وإخراجهما « 7 » ، وتبعه في المسالك « 8 » .
وفي المدارك وغيرها : « هو مبني على ما هو المشهور من عدم دخول الصيد وإن كان أهلياً في الملك إذا كان في الحرم كما تقدّم سابقاً ، وأمّا على ما ذهب إليه المصنّف في النافع من دخوله في الملك ، وإن وجب عليه إرساله فلا » « 9 » .
قلت : يمكن القول بعدم اعتبار الملك في الأهلي منه ؛ ضرورة صدقه على اليمام الذي يسكن الدور وإن لم يتولّد في الحرم ، والحكم المزبور لا يعتبر فيه الملكية ، كما أنّه يمكن تملكه بتملّك بيض خارج من الحرم فيضعه تحت حمام الحرم ويكون فرخاً وبغير ذلك .
ومن هنا قال في كشف اللثام مازجاً به عبارة القواعد : « يستوي الأهلي أي اليمام أو المملوك من حمام الحرم تولّد منه أو أتاه من الحل ، وهو لا ينافي الملك وإن لم يكن قمرياً أو دبسياً كما يأتي ، ولا بأس إن نافاه هنا أيضاً » « 10 » . ومرجعه إلى ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 51 ، ب 22 من كفّارات الصيد ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 13 : 30 ، ب 11 من كفّارات الصيد ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 13 : 26 ، ب 10 من كفّارات الصيد ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 59 ، ب 26 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 29 ، ب 11 من كفّارات الصيد ، ح 3 .
( 6 ) كشف اللثام 6 : 372 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 315 .
( 8 ) المسالك 2 : 432 .
( 9 ) المدارك 8 : 345 .
( 10 ) كشف اللثام 6 : 372 ، وفيه : « تولّد فيه » بدل « تولد منه » .