ولا ريب في أنّ الأحوط [ تضعيف الفداء ] [ 1 ] .
[ كفّارة كسر بيض الحمام ] :
( و ) يجب ( في بيضها إذا تحرك الفرخ حمل ) [ 2 ] .
و [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ الأقوى حينئذٍ [ أنّ حكم البيض بعد تحرّك الفرخ حكم الفرخ ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما ذكره ابن إدريس « 1 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لاندراجه في نصوص الفرخ الشامل للخارج عنها والحاصل منها ولو لشهادة صحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرّكت ؟ قال : « عليه أن يتصدق عن كلّ فرخ قد تحرّك [ فيه ] بشاة ، ويتصدّق بلحومها إن كان محرماً ، وإن كان الفراخ لم تتحرّك تصدّق بقيمته ورقاً يشتري به علفاً يطرحه لحمام الحرم » « 2 » بإرادة الحمل من الشاة فيه . وخبر يونس بن يعقوب : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ؟ قال : « إن كان أغلق عليها بعدما أحرم فإنّ عليه لكلّ طائر شاة ، ولكلّ فرخ حملًا ، وإن لم يتحرّك فدرهم ، وللبيض نصف درهم » « 3 » . بل وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضاً قال : حرّك الغلام مكتلًا فكسر بيضتين في الحرم ، فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام فقال : « جديين أو حملين » « 4 » بناءً على إرادة تحرّك الفرخ فيهما . إنّما الإشكال في أنّ ظاهر المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين المحرم والمحل ، خصوصاً بملاحظة تفصيله بينهما في غير ذي الفرخ . وكذا عن المنتهى والتذكرة وفي القواعد « 5 » ، ومال إليه سيد المدارك قال :
« وعبارة المصنّف كالصريحة في التعميم حيث أطلق وجوب الشاة بعد تحرك الفرخ وفصل الحكم قبله ، وصرح الشهيدان بأنّ حكم البيض بعد تحرك الفرخ حكم الفرخ ، ومقتضاه اختصاص هذا الحكم بالمحرم في الحل ، ويجب على المحل في الحرم نصف درهم ، ويجتمع الأمران على المحرم في الحرم . وهو غير واضح ؛ لاختصاص الرواية الثانية - أي صحيح الحلبي - بحمام الحرم ، وظهور الرواية الأولى - أي صحيح علي بن جعفر - في التعميم » « 6 » . وفيه : 1 - أنّ ذلك يقتضي زيادة فداء المحل البيض ذي الفرخ المتحرك في الحرم على فداء الفرخ نفسه فيه الذي قد عرفت وجوب نصف درهم له ، وهو مستبعد نحو ما سمعته في بيض القطا . 2 - على أنّه يمكن جعل الشرط في الخبر الأوّل للحكم بالحمل ، فيكون مفهومه عدم كون حكمه كذلك ، وليس إلّابقاؤه حينئذٍ على حكمه في الفرخ . وكذا الكلام في خبر يونس . 3 - مضافاً إلى صدق قتل الفرخ الذي قد عرفت مادلّ على التفصيل بين المحرم في الحل والمحرم في الحرم فيه بالنسبة إلى وجوب الحمل والدرهم . فالمتجه حينئذٍ الجمع بين النصوص بحمل المطلق فيها على المقيّد .
[ 3 ] [ كما ] منه [ / ما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 4 ] [ ك ] - ما سمعته من الشهيدين .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 563 .
( 2 ) الوسائل 13 : 59 ، ب 26 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 42 ، ب 16 من كفّارات الصيد ، ح 3 ، وفيه : « لم يكن تحرك » بدل « لم يتحرك » .
( 4 ) الوسائل 13 : 59 ، ب 26 من كفّارات الصيد ، ح 2 .
( 5 ) المنتهى 12 : 326 . التذكرة 7 : 419 . القواعد 1 : 459 .
( 6 ) المدارك 8 : 342 .