20 / 220 / 21 / 392
ثمّ إنّ المتجه هنا بدليّة الإطعام ثمّ الصيام مع تعذّر ذلك [ 1 ] .
هذا كلّه في البيض ذي الفرخ المتحرّك .
( و ) أمّا حكمه ( قبل التحرّك ) لعدم فرخ فيه أو كان فيه ولم يتحرّك بعد ف ( - إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض فما نتج فهو هدي ) نحو ما سمعته في بيض النعام الذي سمعت تشبيه كفارته به [ 2 ]
شرح
[ 1 ] لأنّهما إذا صارا بدلًا عن الأعلى قيمة فصيرورتهما بدلًا عن الأقلّ بالأولى ، وأولى من ذلك لو قلنا بأنّ الواجب مخاض ؛ ضرورة كونها حينئذٍ شاة ، فما دلّ على بدليتهما عنها شامل للمقام كما هو واضح .
[ 2 ] بلا خلاف محقّق معتدّ به أجده فيه كما اعترف به غير واحد ؛ لصحيح سليمان بن خالد ومنصور بن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قالا : سألناه عن محرم وطأ بيض القطاة فشدخه ؟ فقال : « يرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في [ مثل ] عدّة البيض من الإبل » « 1 » المحمول على غير ذي الفرخ المتحرّك بقرينة ما سمعته في بيض النعام .
وما تقدّم آنفاً في مرسل ابن رباط « 2 » بل وذيل خبر محمد بن الفضيل المتقدّم : « فإن وطأ بيض قطاة فشدخه فعليه أن يرسل فحولة من الغنم على عددها من الإناث بقدر عدد البيض ، فما سلم فهو هدي لبيت اللَّه الحرام » « 3 » .
ومنه يعلم ما في كشف اللثام من خلوّ النصوص عن ذكر كونه هدياً لبيت اللَّه « 4 » ، كما أنّه ممّا قدّمناه سابقاً في بيض النعام يعلم الوجه فيمن أطلق هنا كإطلاق هذه النصوص ، وهو الصدوق والمفيد وسلّار والحلبيان « 5 » .
ويمكن إرادتهم كسر البيض من حيث كونه بيضاً لا مع قتل فرخ ، وكذا النصوص . ومن هنا صح نفي الخلاف المعتدّ به .
نعم عن عليّ بن بابويه تقييد ذلك بما إذا تحرّك الفرخ وبالمعز ، فإن لم يتحرّك فالقيمة « 6 » . ولعلّه للفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : « في بيض القطا إذا أصبته قيمته ، فإن وطأتها وفيها فرخ يتحرّك فعليك أن ترسل الذكران في المعز على عددها من الإناث على قدر عدد البيض ، فما نتج كان هدياً لبيت اللَّه » « 7 » . وقد ذكرنا غير مرّة عدم ثبوت نسبة الكتاب المذكور .
وأمّا احتمال الجمع بين النصوص بالفرق بين الإصابة باليد والأكل ففيه البكارة وبين الوطء ففيه الإرسال ، فهو مع أنّه لا شاهد له لا قائل به ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، وإن مال إليه في الحدائق « 8 » تبعاً للكاشاني « 9 » ، لكنّه في غير محلّه .
ثمّ لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه في بيض النعام جريان جملة مما سمعته هناك هنا .
ضرورة اتحاد الحكم في المقامين وإن كان ذلك في الإبل وهذه في الغنم ، كما سمعت التصريح به في النصوص .
ولعله لذلك [ / للنصوص المتقدّمة ] قال المصنّف هنا : [ فإن عجز . . . ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 57 ، ب 25 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، وفيه : « عن منصور بن حازم وابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » .
( 2 ) تقدّم في ص 485 .
( 3 ) الفقيه 2 : 369 ، ذيل الحديث 2730 .
( 4 ) كشف اللثام 6 : 355 .
( 5 ) المقنع : 249 . المقنعة : 436 . المراسم : 120 . الكافي : 206 . الغنية : 163 .
( 6 ) نقله في المختلف 4 : 115 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 228 . المستدرك 9 : 272 ، ب 19 من كفّارات الصيد ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 8 ) الحدائق 15 : 215 .
( 9 ) الوافي 13 : 761 - 762 .