تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
[ و ] ( قيل ) [ 1 ] : ( عن البيضة مخاض من الغنم ) [ 2 ] . نعم لا يبعد إرادة الصغار فصاعداً على وجه يشمل المخاض [ من الغنم ] ، ويكون ذلك أفضل الأفراد [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ وابنا حمزة وإدريس « 1 » . [ 2 ] بل قيل : « يوافقهم التذكرة والمنتهى والتحرير والمختلف والإرشاد والدروس » « 2 » ، وهو كما في السرائر والقواعد مامن شأنه أن يكون حاملًا لا الحامل « 3 » ؛ لمضمر سليمان بن خالد : سأله عن رجل وطأ بيض قطاة فشدخه ، قال : « يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من الإبل ، ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم » « 4 » . وهو - مع إضماره ، وعدم ذكر تحرّك الفرخ فيه ، وظهوره في الفرق بين الوطء والإصابة المفسّرة بالأكل ، وكون المذكور فيه بيضة لا بيض قطاة ، فيحتمل بيضة النعام ، كما يحتمل في المخاض إرادة بنت المخاض من الإبل ؛ لأنّ فيها فرخاً يتحرك ، بناء على أنّها من البكارة ، واستبعاد كون الجزاء في البائض حملًا فطيماً وفي البيض مخاضاً - معارض بما سمعت من صحيحه وغيره . وفي كشف اللثام : « لا تعارض ؛ لأنّ المخاض تكون بكرة ، ولذا استدلّ الفاضل في التذكرة والمنتهى والمختلف عليها بخبر البكارة « 5 » ، فلولا أنّ في نفس القطاة حملًا لحملنا البكارة على المخاض ، والآن نحمل المخاض على الفضل ، ولو تباينتا كلّياً جاز الحمل على الفضل فكيف ، وإنّما يتباينان جزئياً ، واحتمل الشهيد أن يراد بالمخاض بنت المخاض » « 6 » انتهى . وإن كان قد يناقش بأنّه إن لم يرد بالبكرة [ في الصحيح ] ما يشمل الحمل بل وما دونه من الصغار لم يكن دليل على الحكم الأوّل ؛ لانحصاره بما عرفت ، بل لو أريد من البكرة الأكبر من الحمل لزم أن يكون فداء البيض أعظم من البائض نحو ما عرفته سابقاً في قول الخصم . فالمتجه حينئذٍ إرادة الصغار من البكارة فيه وإن شملت الحمل أيضاً ؛ إذ أقصاه اتحاد الفداء للبيض والبائض ، ولا بأس به ، على أنّ الحمل كما ستعرف إن شاء اللَّه الفطيم الذي يرعى الشجر والصغير أعمّ منه . [ 3 ] نحو ما سمعته فيما ورد في بيض النعام من أنّ فيه البعير « 7 » على بعض الوجوه ، هذا . وعن المهذب والإصباح : أنّ في بيضة الحجلة شاة « 8 » . وقد عرفت أنّا لم نعثر على بيض الحجلة في شيء من النصوص ، وإنّما ألحقناه ببيض القطاة الذي قد سمعت ما ورد فيه من بكارة الغنم « 9 » وخبر المخاض منها « 10 » . ويمكن إرادتهما ما يرجع إلى ذلك بعد إرادة ذات الفرخ المتحرّك من البيضة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 344 . الوسيلة : 169 . السرائر 1 : 565 . ( 2 ) كشف اللثام 6 : 354 . ( 3 ) السرائر 1 : 565 . القواعد 1 : 459 . ( 4 ) الوسائل 13 : 58 ، ب 25 من كفّارات الصيد ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 13 : 55 - 56 ، ب 24 من كفّارات الصيد ، ح 4 . ( 6 ) كشف اللثام 6 : 355 . ( 7 ) الوسائل 13 : 55 ، ب 24 من كفّارات الصيد ، ح 1 . ( 8 ) المهذب 1 : 224 . إصباح الشيعة : 170 . ( 9 ) الوسائل 13 : 55 - 56 ، ب 24 من كفّارات الصيد ، ح 4 . ( 10 ) المصدر السابق : 55 ، ح 3 .