بل وكذا لو كانت البيضة فاسدة . بل وكذا لو كسرها فخرج منها فرخ فعاش . ثمّ إنّ الظاهر [ 1 ] من كون الاعتبار في الإرسال بعدد البيض من الإناث ، فيجب لكلّ بيضة أنثى ، وأمّا الفحل فلا بأس بتعدّده ، بل لعلّه أحوط وأولى .
نعم يشترط صلاحية الأنثى للحمل . بل [ قد يقال ] [ 2 ] لا يكفي مجرّد الإرسال حتى يشاهد كلّ واحدة قد طرقت من الفحل ولا بأس به . ولا فرق بين كسره بنفسه أو بدابته [ 3 ] . والأظهر أنّ مصرف هذا الهدي كغيره من جزاء الصيد مساكين الحرم [ 4 ] . ولا يجب ترتيبه [ 5 ] ، بل يصرفه في ذلك الوقت [ 6 ] .
[ كفّارة كسر بيض القطا والقبج ] :
( الخامس : في كسر بيض القطا والقبج ) بسكون الباء الحجل ( إذا تحرّك الفرخ ) فيه ( من صغار الغنم ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما صرّح به غير واحد .
[ 2 ] [ كما ] في المدارك « 1 » .
[ 3 ] كما سمعت التصريح به في صحيح أبي الصباح « 2 » ، بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب « 3 » .
[ 4 ] لإطلاق اسم الهدي عليه في الكتاب ، وفحوى إبداله بإطعام المساكين وغير ذلك .
[ 5 ] للأصل وغيره .
[ 6 ] لكن في المسالك : « ظاهر الأخبار والفتاوى أنّه يصرف لمصالح الكعبة لا للمساكين ، وفي عبارة الكتاب أطلق كونه هدياً ، وهو لا يقتضي كونه للكعبة ، بل ظاهره جواز تفرقته على المساكين ، ويمكن جواز ذلك بناءً على أنّ ما وجب للكعبة يجوز صرفه لمعونة الحاج والزائرين كما يحقّق إن شاء اللَّه في باب النذر » « 4 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ ضرورة كونه كغيره ، واللَّه العالم .
[ 7 ] كما في النافع ، بل والقواعد ومحكي الجامع « 5 » وإن زاد فيهما الدراج ، بل ومحكي الخلاف « 6 » وان اقتصر على القطاة وذكر البكارة من الغنم ، لكنّ الظاهر إرادته الصغار منها ؛ للمماثلة في الآية « 7 » ، وما سمعته من صحيح سليمان بن خالد « 8 » بناء على إرادة الصغار من البكارة فيه .
بل صحيحه الآخر في بيض القطاة كفّارة كما في بيض النعام « 9 » . وإن اقتصر فيهما على بيض القطاة ، إلّاأنّه يمكن إرادة المثالية منه للحجل والدراج للمشابهة . وكذا مرسل ابن رباط عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن بيض القطاة ؟ قال : « يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الإبل » « 10 » . وقد عرفت الحكم في المشبه به وما تسمعه إن شاء اللَّه تعالى من أنّ فيهما حملًا .
( و ) لكن مع ذلك [ قيل عن البيضة مخاض . . . ] .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 333 .
( 2 ) الوسائل 13 : 54 ، ب 23 من كفّارات الصيد ، ح 6 .
( 3 ) الحدائق 15 : 210 .
( 4 ) المسالك 2 : 421 .
( 5 ) المختصر النافع : 126 . القواعد 1 : 459 . الجامع للشرائع : 192 .
( 6 ) الخلاف 2 : 416 .
( 7 ) المائدة : 95 .
( 8 ) تقدّم في ص 481 .
( 9 ) الوسائل 13 : 55 ، ب 24 من كفّارات الصيد ح 2 .
( 10 ) الوسائل 13 : 58 ، ب 25 من كفّارات الصيد ، ح 3 .