. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
علي عليه السلام أن يرسل الفحل على مثل عدد البيض من الإبل ، فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هدياً بالغ الكعبة » « 1 » .
2 - ونحوه صحيحه الآخر مع زيادة قول الصادق عليه السلام فيه : « ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابّتك وأنت محرم فعليك فداؤه » « 2 » .
3 - والمرسل الذي رواه الشيخان في التهذيب والمقنعة : أنّ رجلًا سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له :
يا أمير المؤمنين إنّي خرجت محرماً فوطأت ناقتي بيض نعام فكسرته هل عليّ كفّارة ؟ فقال له : « امض فاسأل ابني الحسن عنها وكان بحيث يسمع كلامه فتقدّم إليه الرجل فسأله فقال له الحسن عليه السلام : يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت اللَّه تعالى ، فقال له أمير المؤمنين : يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أنّ الإبل ربّما أزلقت أو كان فيها ما يزلق ؟ ! فقال عليه السلام : يا أمير المؤمنين والبيض ربّما أمرق أو كان فيه ما يمرق فتبسّم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : صدقت يا بني ، ثمّ تلى :( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )« 3 » » « 4 » .
4 - وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل ، فإنّه ربّما فسد كلّه ، وربّما خلق كلّه ، وربّما صلح بعضه وفسد بعضه ، فما نتجت الإبل فهدياً بالغ الكعبة » « 5 » .
5 - وخبر عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام : سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم ؟ قال : « يرسل الفحل في الإبل في عدد البيض ، قلت : فإنّ البيض يفسد كلّه ويصلح كلّه ، قال : ما نتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة ، وإن لم ينتج فليس عليه شيء ، فمن لم يجد إبلًا فعليه لكلّ بيضة شاة ، فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام » « 6 » . وهذه النصوص وإن كانت مطلقة في البيض ، إلّاأنّ ما سمعته من الحسن والصادق عليهما السلام ظاهر أو صريح في كسر البيض المجرّد عن الفرخ المتحرّك . بل ربّما يستفاد من كلامهما انصراف إطلاق كسر البيض إلى ذلك أو المجهول حاله ، بخلاف ذي الفرخ المتحرّك الذي يقتل بسبب الكسر . بل لعلّ مراد أبي علي والمفيد وسلّار والسيد والصدوق في المقنع حيث عبرّوا بمضمونها « 7 » أيضاً ذلك ، لا أنّهم مخالفون في المسألة لاختلاف النصوص كما ظنّه صاحب الحدائق حتى أنكر على سيد المدارك دعواه الإجماع « 8 » .
نعم عن الصدوقين في الرسالة والفقيه النصّ على الإرسال إذا تحرّك وأنّه إذا لم يتحرّك فعن كلّ بيضة شاة « 9 » . ولعلّه :
1 - للمحكي عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : « فإن أكلت بيض النعامة فعليك دم شاة ، وكذلك إذا وطأتها ، فإن وطأتها وكان فيها فرخ يتحرّك فعليك أن ترسل فحولة من البدن على عددها من الإنات قدر عدد البيض ، فما نتج منها فهو هدي لبيت اللَّه تعالى » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 54 ، ب 23 من كفّارات الصيد ، ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : 52 ، ح 2 .
( 3 ) آل عمران : 34 .
( 4 ) التهذيب 5 : 354 ، ح 1231 . المقنعة : 436 - 437 . الوسائل 13 : 53 ، ب 23 من كفّارات الصيد ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 13 : 52 ، ب 23 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 6 ) ( 6 ) المصدر السابق : 53 ، ح 5 .
( 7 ) ( 7 ) نقله في المختلف 4 : 111 . المقنعة : 436 . المراسم : 120 . الانتصار : 249 . المقنع : 249 .
( 8 ) الحدائق 15 : 203 .
( 9 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 4 : 111 . الفقيه 2 : 368 - 369 ، ذيل الحديث 2730 .
( 10 ) فقه الرضا عليه السلام : 227 . المستدرك 9 : 272 ، ب 18 من كفّارات الصيد ، ح 3 ، مع اختلاف .