تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

[ كفّارة كسر بيض النعام ] :

( الرابع : في كسر بيض النعام إذا تحرك فيه الفرخ ) فتلف بالكسر ( بكارة من الإبل لكلّ واحدة واحد ) ؛ إذ البكارة جمع بكر ، والأنثى بكرة ، وجمعها بكرات [ 1 ] . والبكر هو الفتى [ 2 ] . ( و ) في كسره أي البيض ( قبل التحرّك ) ومع عدم فرخ فيه ( إرسال فحولة الإبل ) وإن زادت على عدد البيض ( في إناث منها بعدد البيض فما نتج فهو هدي ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الجمهرة والقاموس « 1 » وغيرهما . [ 2 ] كما صرّح به بعضهم « 2 » . بل لعلّه المعروف في اللغة ، وإليه يرجع ما عن العين : « البكر من الإبل ما لم يبزل ، والأنثى البكرة ، فإذا بزلا فجمل وناقة » « 3 » . بل وما عن ابن الأعرابي : « البكر ابن المخاض وابن اللبون والحق والجذع ، فإذا أثنى فهو جمل وهو جلة وهو بعير حتى يبزل ، وليس بعد البازل سن يسمى ، ولا قبل الثني سن يسمى » « 4 » . وعن الأزهري : « أنّ ما قاله ابن الأعرابي صحيح ، وعليه كلام من شاهدت من العرب » « 5 » . وحينئذٍ فالبعير عندهما هو الثني خاصّة . وكأنّه يرجع إليه ما عن المحيط من أنّه الجذع « 6 » ، وكذا يرجع إلى ما ذكرنا أيضاً ما عن السرائر والجامع من أنّ فيه صغار الإبل « 7 » ، بل وما عن الكافي والغنية فصيل « 8 » ، نعم عن المهذب والاصباح بدنة « 9 » وعن الوسيلة ماخضّ « 10 » . ولعلّهما احتاطا بالكامل من البكر مع أنّه سيأتي أنّ في بيض القطا ماخضاً . وعلى كلّ حال فالمشهور ما عرفت [ من أن فيه بكارة من الإبل لكلّ واحدة واحد ] . بل في المدارك وصريح محكي المختلف وظاهر الغنية الإجماع « 11 » عليه ، وهو الحجة بعد : 1 - خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : « أنّ في كتاب علي عليه السلام في بيض القطا بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل » « 12 » . 2 - وصحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام : عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرّك ، فقال : « عليه لكلّ فرخ تحرّك بعير ينحره في المنحر » « 13 » بناء على كون المراد منه الكامل في الأجزاء . كما أنّه يراد من إطلاق خبر سليمان ما إذا كان فيه فراخ تحرّك للصحيح المزبور ، وما سمعته من الإجماع المحكيّ . أو أنّ المراد من البعير في الصحيح البكر كما سمعت . والتعبير في المتن والنصّ بالجمع باعتبار فرض المكسور البيض لا البيضة ، ولذا قال المصنّف : « لكلّ واحدة واحد » . لكن عن النهاية والمبسوط والتحرير والمختلف والتذكرة والمنتهى التعبير بأنّ في كلّ بيضة بكارة من الإبل « 14 » . ولعلّ المراد بكرة ، أو أنّ المراد في البيض البكارة ، وإلّا فلا وجه له كما هو واضح . [ 3 ] وفاقاً للمشهور ، بل في المدارك الإجماع عليه « 15 » ، ويدل عليه : 1 - صحيح الكناني عن الصادق عليه السلام أنّه قال في حديث : في رجل أوطأ بيض نعام ففدغها وهو محرم ، قال : « قضى فيه
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة 1 : 325 - 326 . القاموس المحيط 1 : 704 - 705 . ( 2 و 3 ) الرياض 7 : 267 . العين 5 : 364 . ( 4 ) نقله في تهذيب اللغة 10 : 222 . ( 5 ) تهذيب اللغة 10 : 222 . ( 6 ) المحيط في اللغة 6 : 258 . ( 7 ) السرائر 1 : 561 . الجامع للشرائع : 192 . ( 8 ) الكافي : 206 . الغنية : 163 . ( 9 ) المهذب 1 : 222 . إصباح الشيعة : 168 . ( 10 ) الوسيلة : 169 . ( 11 ) المدارك 8 : 332 . المختلف 4 : 113 . الغنية : 163 . ( 12 و 13 ) الوسائل 13 : 55 ، ب 24 من كفّارات الصيد ، ح 4 ، 1 . ( 14 ) النهاية : 225 . المبسوط 1 : 344 . المختلف 4 : 113 . التحرير 2 : 41 . التذكرة 7 : 411 . المنتهى 12 : 311 . ( 15 ) المدارك 8 : 333 .