كما أنّ الأقوى السقوط أيضاً لو عجز بعد صيام شهر عن الشهر الآخر [ 1 ] .
[ كفّارة فرخ النعامة ] :
( وفي فرخ النعامة روايتان : إحداهما مثل ما في النعامة ) [ 2 ] ( و ) الرواية ( الأخرى ) أنّ فيها ( من صغار الإبل ) [ 3 ]
شرح
[ 1 ] ولكن في القواعد « أقوى الاحتمالات وجوب تسعة ثمّ ما قدر ثمّ السقوط » « 1 » .
ولعلّ الأوّل ؛ لأنّ المعجوز عنه شهر ، وبدله تسعة وإن قدر على الأكثر كما يومئ إليه ما تسمعه في البقرة .
والثاني [ أيما قدر ] :
1 - للاحتياط .
2 - مع قاعدة الميسور .
3 - وخروج الفرض عن إطلاق الأخبار والفتاوى بثمانية عشر عن شهرين ، فإنّه إذا كان يصوم لم يكن عاجزاً .
4 - ولأنّه والآن عاجز عن شهر لا عن شهرين ، ولا يدخل بهذا في عموم الأخبار والفتاوى بتسعة عن شهر ، فإنّها فيمن تكليفه شهر من أوّل الأمر لا من بقي عليه شهر .
والثالث [ أيالسقوط ] لأنّه يصدق عليه من أوّل الأمر إلى آخره أنّه ممّن عليه شهران وقد عجز عنهما ، فتشمله أدلّة الثمانية عشرة وقد صامها .
ويؤيّده أنّ اللَّه تعالى عليم بعجزه عنهما قبل شروعه في الصوم ، فعجزه كاشف عن أنّه تعالى لم يكن كلّفه إلّاببذل الشهرين وهو الثمانية عشر . ومن هنا قلنا : إنّ الأقوى السقوط .
وربّما عورض باحتمال كون التكليف منوطاً بعلم المكلَّف لا المكلّف ، وحينئذٍ فما لم يعلم عجزه كان مكلّفاً بالشهرين ، وإنّما انتقل تكليفه إلى البدل من حين علمه بالعجز فعليه تسعة أو ما قدر .
ولكنّه كما ترى ؛ ضرورة ظهور الأدلّة في كون التكليف على الوجه المزبور ، ولا أقلّ من الشكّ ، والأصل براءة الذمّة كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 2 ] وهي صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في قوم حجّاج محرمين أصابوا فراخ نعام فأكلوا جميعاً ، قال : « عليهم مكان كلّ فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال » « 2 » . مؤيّدة بعموم ما دلّ « 3 » على أنّ في النعامة بدنة .
[ 3 ] كما عن النهاية « 4 » والسرائر « 5 » والمبسوط « 6 » إرسالها .
وإن كنا لم نقف عليها كما اعترف به غير واحد .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 458 .
( 2 ) الوسائل 13 : 45 ، ب 18 من كفّارات الصيد ، ح 4 وذيله .
( 3 ) الوسائل 13 : 5 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
( 4 ) النهاية : 225 .
( 5 ) السرائر 1 : 561 .
( 6 ) المبسوط 1 : 342 .