( و ) لكن ( هو أشبه ) [ 1 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] الترتيب في هذه الكفّارة [ 3 ] [ لا التخيير ] . فالأوّل مع كونه أحوط وأشهر أظهر .
نعم قد يقوى عدم اعتبار التتابع في الصوم منها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بأصول المذهب وقواعده ؛ وفاقاً لمحكي الأحمدي « 1 » والمقنعة والخلاف والكافي والمراسم وجمل العلم والعمل والسرائر « 2 » ، بل في الأخيرين والمقنعة والمراسم في سنّه ؛ للمماثلة التي في الآية « 3 » . وبها مضافاً إلى الشهرة ترجح هذه المرسلة على الصحيحة المزبورة المحتملة مضاعفة الفداء بذلك ؛ لحصول جنايتين : القتل والأكل ، بل يخصّ العموم المزبور [ في الصحيح ] لو سلّم شموله للفرض .
ولكن لا ريب في أنّ الأحوط الكبير كما اعترف به الإسكافي والشيخ والفاضل « 4 » ، بل قال الأوّل : « من تطوّع بالأعلى سنّاً كان تعظيماً لشعائر اللَّه تعالى » . ومن ذلك [ / القول ] يعلم عدم تعيّن الصغير في الإجزاء عند القائل به . بل لم نجد قائلًا بتعين الكبير عدا بعض متأخّري المتأخّرين للصحيحة المزبورة ، وإطلاق بعض أنّ في النعامة بدنة منصرف إلى غير الفرض ، بل لعلّ التعليل بالمماثلة يومئ إلى ذلك . بل عن المهذب في صغار النعام مثل ما في كبارها ، مع أنّه ذكر أنّ الصغير منها يجب فيها الصغير من الإبل في سنّه ، وكذلك في البقر والغنم ، والكبار أفضل « 5 » ، فيعلم كون مراده أنّ الواجب الصغير ، ومع العجز يساوي بدل فدائه من الإطعام أو الصيام بدل فداء الكبير ، إلّاأنّه يقوّم هنا الصغير من الإبل الذي في سنّه .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر النصوص « 6 » المزبورة .
[ 3 ] كما هو المحكي عن الأكثر ، بل لعلّه المشهور . بل عن المبسوط نسبته إلى أصحابنا « 7 » مشعراً بالإجماع عليه .
وحينئذٍ فإطلاق الآية « 8 » وخبر العياشي « 9 » منزل على ذلك ، لا أنّ المراد من النصوص الندب ، ومن الآية التخيير كما عن الفاضل في جملة من كتبه « 10 » ، بل ربّما حكي عن ابن إدريس وعن الشيخ في الجمل والخلاف « 11 » وإن كنّا لم نتحقّقه .
[ 4 ] 1 - للإطلاق . 2 - وحصر التتابع في غيرها [ / الكفّارة ] في صحيح سليمان بن جعفر الجعفري قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرّقة ؟ قال : « لا بأس بتفريقه قضاء شهر رمضان ، إنّما الصيام الذي لا يفرّق كفّارة الظهار وكفّارة اليمين » « 12 » . خلافاً للمحكيّ عن المفيد والمرتضى وسلّار فأوجبوه « 13 » ؛ لظهور الكتاب والسنّة والفتاوى في أنّه كفّارة ، والأصل فيها اعتبار التتابع . وفيه منع ، وإن كان أحوط ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 4 : 102 .
( 2 ) المقنعة : 436 . الخلاف 2 : 399 - 400 . الكافي : 206 . المراسم : 119 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 71 . السرائر 1 : 561 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 4 : 102 . النهاية : 225 . المنتهى 12 : 298 .
( 5 ) المهذب 1 : 230 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 6 : 349 .
( 7 ) المبسوط 1 : 339 .
( 8 ) المائدة : 95 .
( 9 ) الوسائل 13 : 13 ، ب 2 من كفّارات الصيد ، ح 14 .
( 10 ) التذكرة 7 : 403 . المنتهى 12 : 293 .
( 11 ) السرائر 1 : 557 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 218 . الخلاف 2 : 397 .
( 12 ) الوسائل 10 : 342 ، ب 26 من أحكام شهر رمضان ، ح 8 .
( 13 ) المقنعة : 435 . الانتصار : 251 . المراسم : 119 .