تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
[ ولعلّه تتعدد الكفارة في المتعدد والكثير بقدر كلّ واحد . والمراد بالصدقة أن يطعم ولو يكفّ منه ] . ( ويجوز شراء القماري ) جمع قمرية بالضم ضرب من الحمام ، والقمرة بالضم لون الخضرة أو الحمرة فيه كدرة ( والدباسي ) جمع أدبس من الطير الذي لونه بين السواد والحمرة ، ومنه الدبسي لطائر أدكن يفرفر ( وإخراجهما من مكة على رواية ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] [ وهي رواية ] العيص بن القاسم بل حسنه بل صحيحه : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة ؟ قال : « لا أحب أن يخرج منهما شيء » « 1 » . وبه صرّح في النافع والقواعد بل ومحكي المبسوط « 2 » ؛ لحكمه بالكراهة كالدروس « 3 » . بل والنهاية والجامع لحكمهما بالكراهة في القماري وشبهها « 4 » . خلافاً للحلّي والفاضل في المختلف وولده « 5 » وجماعة من متأخّري المتأخّرين ؛ للنصوص الدالّة على عدم جواز إخراجهن من مكة : 1 - قال علي بن جعفر عليه السلام في الصحيح : سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها ؟ قال : « عليه أن يردّها ، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به » « 6 » . 2 - وقال يونس بن يعقوب : أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام أنّ أخاً لي اشترى حماماً من المدينة فذهبنا بها إلى مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج ثمّ أخرجنا الحمام معنا من مكّة إلى الكوفة فعلينا في ذلك شيء ، فقال للرسول : « إنّي أظنّهن كنّ فرهة ، فقال : « قل له : يذبح مكان كلّ طير شاة » « 7 » . 3 - وسأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أخرج طيراً من مكة إلى الكوفة ؟ قال : « يرده إلى مكة » « 8 » . 4 - وسأل أيضاً أبا جعفر عليه السلام عن رجل أخرج طيراً من مكة إلى الكوفة ؟ فقال : « يرده إلى مكة » « 9 » . 5 - ونحوه خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام وزاد : « فإن مات تصدق بثمنه » « 10 » . 6 - وفي مرسل يعقوب عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا أدخلت الطير المدينة فجاز بذلك أن تخرجه منها ، فإذا أدخلته مكة فليس لك أن تخرجه » « 11 » . 7 - بل في خبر مثنى : خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمريّة من قماري أمج حيث بلغنا البريد فنتفت النساء جناحها ثمّ دخلوا به مكة فدخل أبو بصير على أبي عبداللَّه عليه السلام فأخبره ، فقال : « ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلّته » « 12 » . 8 - بل نحوه غيره « 13 » في إطعام طير الحرم وسقيه إذا كان منتوف الجناح ، فإذا استوى خلّى عنه ، وإن كان مسافراً أودعه عند أمين ودفع إليه ما يحتاج من الطعام حتى يستوي جناحاه فيتخلى عنه . بل والروايات « 14 » الدالة على عدم جواز التعرض لطير الحرم . فضلًا عن قوله تعالى :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )« 15 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 38 ، ب 14 من كفّارات الصيد ، ح 3 . ( 2 ) المختصر النافع : 125 . القواعد 1 : 457 . المبسوط 1 : 341 . ( 3 ) الدروس 1 : 352 . ( 4 ) النهاية : 224 . الجامع للشرائع : 191 . ( 5 ) السرائر 1 : 559 - 560 . المختلف 4 : 109 . الإيضاح 1 : 329 - 330 . ( 6 ) الوسائل 13 : 370 ، ب 14 من كفّارات الصيد ، ح 2 . ( 7 ) المصدر السابق : 40 ، ح 9 . ( 8 ) الوسائل 13 : 39 ، ب 14 من كفّارات الصيد ، ح 8 . ( 9 ) الكافي 4 : 234 ، ح 9 . الوسائل 13 : 40 ، ب 14 من كفّارات الصيد ، ذيل الحديث 8 . ( 10 ) الوسائل 13 : 37 ، ب 14 من كفّارات الصيد : ح 1 . ( 11 ) المصدر السابق : 39 ، ح 5 ، مع اختلاف . ( 12 ) الوسائل 13 : 32 ، ب 12 من كفّارات الصيد ، ح 10 . ( 13 ) المصدر السابق : 30 ، 34 ، ح 1 ، 2 ، 13 . ( 14 ) انظر الوسائل 13 : 34 ، ب 13 من كفّارات الصيد . ( 15 ) آل عمران : 97 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 462 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )