تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
المماثلة لا القيمة نحوالبدنة في النعامة والبقرة الأهلية في بقرة الوحش والشاة الأهلية في الظبي [ 1 ] ، [ ولكنّ المدار 20 / 190 / 21 / 336 على الثابت شرعاً ] . ( و ) كيف كان ف ( - أقسامه خمسة ) :

[ كفارة النعامة ] :

( الأوّل : النعامة ، وفي قتلها بدنة ) مع فرض شمول البدنة للجزور كما ستعرف الحال فيه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] والأصل فيه قوله تعالى :( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ )« 1 » . لكنّ المصنف وغيره عدّوا البيض من ذوات الأمثال . ولا مماثلة بينه وبين فدائه لا صورة ولا قيمة . ومن هنا كان المدار على الثابت شرعاً . والأمر في التسمية سهل بعد وضوح الحكم في نفسه كما ستسمع تفصيله إن شاء اللَّه . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع حينئذٍ بقسميه عليه ، بل هو المحكيّ عن أكثر المخالفين أيضاً « 2 » ؛ لأنّه أظهر أفراد المثل المأمور به في الكتاب . قال الصادق عليه السلام في صحيح حريز في قول اللَّه عزّ وجلّ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ )« 3 » إلى آخره : « في النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة » « 4 » . وقال أيضاً في صحيح زرارة وابن مسلم : في محرم قتل نعامة « عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكيناً ، فإن كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكيناً لم يزد على إطعام ستّين مسكيناً ، وإن كانت قيمة البدنة أقلّ من إطعام ستين مسكيناً لم يكن عليه إلّاقيمة البدنة » « 5 » . وقال له عليه السلام أيضاً يعقوب بن شعيب : المحرم يقتل نعامة ، قال : « عليه بدنة من الإبل ، قلت : يقتل حمار وحش ، قال : عليه بدنة ، قلت : فالبقرة ، قال : بقرة » « 6 » . وقال عليه السلام أيضاً في صحيح سليمان بن خالد : « في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته » « 7 » . وقال أبو بصير : سألته عليه السلام أيضاً عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش ؟ قلت : « عليه بدنة ، قالت : فإن لم يقدر على بدنة ، قال : فليطعم ستّين مسكيناً ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدّق ، قال : فليصم ثمانية عشر يوماً ، والصدقة مدّ على كلّ مسكين » « 8 » هذا . ولكن في خبر أبي الصباح : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ في الصيد :( مَنْ قَتَلَهُ )« 9 » إلى آخره ، قال : « في الظبي شاة وفي حمار الوحش بقرة ، وفي النعامة جزور » « 10 » . وبه أفتى في محكي النهاية والمبسوط والسرائر « 11 » . إلّاأنّ في طريقه محمد بن الفضيل . بل في كشف اللثام : « لا مخالفة بينه وبين النصوص السابقة ولابين القولين كما يظهر من المختلف ؛ إذ لا فرق بين الجزور والبدنة ، إلّاأنّ البدنة ما يحرز للهدي والجزور أعم ، وهما يعمّان الذكر والأنثى كما في العين والنهاية الأثيرية وتهذيب الأسماء للنووي ، وفي التحرير له والمعرب والمغرب في البدنة ، وخصّت [ / البدنة ] في الصحاح والديوان والمحيط وشمس العلوم بالناقة
هامش
( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) حكاه في المدارك 8 : 321 . ( 3 ) المائدة : 95 . ( 4 ) الوسائل 13 : 5 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 13 : 11 ، ب 2 من كفّارات الصيد ، ح 9 . ( 6 ) الوسائل 13 : 6 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 4 . ( 7 ) المصدر السابق : 5 - 6 ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 13 : 9 ، ب 2 من كفّارات الصيد ، ح 3 . ( 9 ) المائدة : 95 . ( 10 ) الوسائل 13 : 6 ، ب 1 من كفّارات الصيد ، ح 3 . ( 11 ) النهاية : 222 . المبسوط 1 : 339 . السرائر 1 : 556 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 465 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )