وأمّا الجواز [ في قتل السبع ] وعدمه فلا ينبغي التأمّل فيه [ / في الجواز ] مع الخشية على النفس [ 1 ] . وأمّا مع عدمها ف [ - الظاهر ] [ 2 ] الحرمة [ 3 ] .
فلا ريب في أنّ الأحوط والأقوى عدم قتل شيء منهنّ إذا لم يردنه .
كما أنّ الأحوط والأقوى عدم قتل شيء من سباع الطير مع عدم إيذائهنّ في الحرم . هذا كلّه في المستثنى منه .
شرح
[ 1 ] لما سمعته من النص والفتوى .
[ 2 ] [ كما هو ] مقتضى ما سمعته من النصوص من النهي .
[ 3 ] ولا داعي إلى حمله على الكراهة بعد عدم ثبوت الإعراض عنه سيما بعد ما سمعت من الصدوق « 1 » وغيره مما ظاهره العمل به .
وفي محكيّ المقنعة « 2 » وسئل - أي الصادق عليه السلام - عن قتل الذئب والأسد ؟ فقال : « لا بأس بقتلهما للمحرم إذا أراداه ، وكلّ شيء أراده من السباع والهوام فلا حرج عليه في قتله » « 3 » .
وفي محكيّ المراسم : « فأمّا قتل السباع والذئاب والهوام وكلّ مؤذ فإن كان على جهة الدفع عن المهجة فلا شيء عليه ، وإن كان خلافه فلا نصّ في كفّارته فليستغفر اللَّه منه » « 4 » .
ومن ذلك مضافاً إلى ماقدّمناه سابقاً يظهر لك النظر فيما في الرياض من وجوه ، قال : « بقي الكلام في حرمة قتله ، ولا ريب فيها [ / الحرمة ] على القول بلزوم الكفّارة ، ويشكل فيها على القول بالعدم من الأصل بناءً على المختار من اختصاص الصيد المحرّم في الكتاب والسنّة بالمحلّل ، ومن ورود النهي عن قتله إذا لم يرده فيما مرّ من الصحيح وغيره ، لكنّه فيهما يعمّ الأسد وغيره ولم أعثر بقائله مضافاً إلى ورود مثله في الحية ، وقد عرفت أنّه محمول على الكراهة ، فالقول بها أيضاً هنا لا يخلو من قوّة ، سيّما أنّ ظاهر جماعة التلازم هنا بين نفي الكفّارة وثبوت إباحة القتل ، وبالعكس كالفاضل في المنتهى والمختلف وغيره » « 5 » .
إذ قد عرفت :
1 - منع اختصاص الصيد بالمحلّل .
2 - وإنّه بعد تسليمه لا ينافي تحريمه للنصوص وإن لم يكن صيداً .
3 - وإنّه لا تلازم بين نفي الكفّارة وبين الجواز بل ولا بينها وبين الحرمة ، فقد يكون الشيء جائزاً وإن وجبت به الكفّارة كما عرفت وتعرف إن شاء اللَّه .
ومنه يعلم أنّه لا دلالة في نفي الكفّارة في المتن على الجواز ، خصوصاً بعد أن سبق منه تعميم الصيد للمحرّم ، وعدم الكفّارة والجواز في سابقه لا يقضي بمساواة السباع له .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 449 .
( 2 ) المقنعة : 450 .
( 3 ) الوسائل 12 : 548 ، ب 81 من تروك الإحرام ، ح 13 .
( 4 ) المراسم : 122 .
( 5 ) الرياض 7 : 247 .