تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وأمّا الجواز [ في قتل السبع ] وعدمه فلا ينبغي التأمّل فيه [ / في الجواز ] مع الخشية على النفس [ 1 ] . وأمّا مع عدمها ف [ - الظاهر ] [ 2 ] الحرمة [ 3 ] . فلا ريب في أنّ الأحوط والأقوى عدم قتل شيء منهنّ إذا لم يردنه . كما أنّ الأحوط والأقوى عدم قتل شيء من سباع الطير مع عدم إيذائهنّ في الحرم . هذا كلّه في المستثنى منه .
شرح
[ 1 ] لما سمعته من النص والفتوى . [ 2 ] [ كما هو ] مقتضى ما سمعته من النصوص من النهي . [ 3 ] ولا داعي إلى حمله على الكراهة بعد عدم ثبوت الإعراض عنه سيما بعد ما سمعت من الصدوق « 1 » وغيره مما ظاهره العمل به . وفي محكيّ المقنعة « 2 » وسئل - أي الصادق عليه السلام - عن قتل الذئب والأسد ؟ فقال : « لا بأس بقتلهما للمحرم إذا أراداه ، وكلّ شيء أراده من السباع والهوام فلا حرج عليه في قتله » « 3 » . وفي محكيّ المراسم : « فأمّا قتل السباع والذئاب والهوام وكلّ مؤذ فإن كان على جهة الدفع عن المهجة فلا شيء عليه ، وإن كان خلافه فلا نصّ في كفّارته فليستغفر اللَّه منه » « 4 » . ومن ذلك مضافاً إلى ماقدّمناه سابقاً يظهر لك النظر فيما في الرياض من وجوه ، قال : « بقي الكلام في حرمة قتله ، ولا ريب فيها [ / الحرمة ] على القول بلزوم الكفّارة ، ويشكل فيها على القول بالعدم من الأصل بناءً على المختار من اختصاص الصيد المحرّم في الكتاب والسنّة بالمحلّل ، ومن ورود النهي عن قتله إذا لم يرده فيما مرّ من الصحيح وغيره ، لكنّه فيهما يعمّ الأسد وغيره ولم أعثر بقائله مضافاً إلى ورود مثله في الحية ، وقد عرفت أنّه محمول على الكراهة ، فالقول بها أيضاً هنا لا يخلو من قوّة ، سيّما أنّ ظاهر جماعة التلازم هنا بين نفي الكفّارة وثبوت إباحة القتل ، وبالعكس كالفاضل في المنتهى والمختلف وغيره » « 5 » . إذ قد عرفت : 1 - منع اختصاص الصيد بالمحلّل . 2 - وإنّه بعد تسليمه لا ينافي تحريمه للنصوص وإن لم يكن صيداً . 3 - وإنّه لا تلازم بين نفي الكفّارة وبين الجواز بل ولا بينها وبين الحرمة ، فقد يكون الشيء جائزاً وإن وجبت به الكفّارة كما عرفت وتعرف إن شاء اللَّه . ومنه يعلم أنّه لا دلالة في نفي الكفّارة في المتن على الجواز ، خصوصاً بعد أن سبق منه تعميم الصيد للمحرّم ، وعدم الكفّارة والجواز في سابقه لا يقضي بمساواة السباع له .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 449 . ( 2 ) المقنعة : 450 . ( 3 ) الوسائل 12 : 548 ، ب 81 من تروك الإحرام ، ح 13 . ( 4 ) المراسم : 122 . ( 5 ) الرياض 7 : 247 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 455 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )