. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والحيّة والنسر والذئب والأسد وما خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب العقور » « 1 » .
4 - وقول الصادق عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم : « يقتل المحرم الزنبور والأسود الغدر والذئب وما خاف أن يعدو عليه » « 2 » .
فلا دلالة فيها على نفي الكفّارة ؛ ضرورة عدم التلازم بين الجواز ونفيها لو كان هناك دليل يقتضيها ، بل لا دلالة فيها على الإباحة مطلقاً ، فالاستدلال بها على المطلوب لا يخلو من نظر .
بل ربّما استدلّ أيضاً .
1 - بصحيح معاوية أو حسنه : أتى الصادق عليه السلام فقيل له : إنّ سبعاً من سباع الطير على الكعبة ليس يمرّ به شيء من حمام الحرم إلّاضربه ، فقال : « انصبوا له واقتلوه ، فإنّه [ قد ] ألحد في الحرم » « 3 » . ولكن قد يشكل بأنّ تعليله يقتضي التخصيص .
2 - وبالصحيح أنّ ابن أبي عمير أرسل عن الصادق عليه السلام أنّه : سئل عن رجل أدخل فهده إلى الحرم ؟ فقال : « هو سبع ، وكلّ ما أدخلت من السبع الحرم أسيراً فلك أن تخرجه » « 4 » .
3 - وعن حمزة بن اليسع صحيحاً : أنّه سأله عليه السلام عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم ؟ فقال : « كلّ ما أدخل الحرم من السبع مأسوراً فعليك إخراجه » « 5 » .
ويشكل أيضاً بعدم دلالتهما على المفروض .
ونحو ذلك ما عن التذكرة والمنتهى « 6 » من الاستدلال :
1 - بقوله في صحيح حريز : « كلّ ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده » « 7 » .
2 - وبما روته العامة من أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتل خمس في الحرم أو نفي الجناح عن قتلهنّ الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور « 8 » ، قال : « نصّ من كلّ جنس على صنف من أدناه تنبيهاً على الأعلى ، ودلالة على ما في معناه ، فنبّه بالحدأة والغراب على البازي والعقاب وشبههما ، وبالفأرة على الحشرات ، وبالعقرب على الحية ، وبالكلب العقور على السباع » « 9 » . فإنّه لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل لا يبعد كون [ الدليل ] الثاني جرياً على مذاق العامة . فالعمدة حينئذٍ في نفي الكفّارة ما عرفت [ من الإجماع ] .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 142 ، ح 510 . الوسائل 12 : 548 ، ب 81 من تروك الإحرام ، ح 12 .
( 2 ) الوسائل 12 : 546 ، ب 81 من تروك الإحرام ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل 13 : 83 - 84 ، ب 42 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، وليس فيه : « في الحرم » .
( 4 ) الوسائل 13 : 82 ، ب 41 من كفّارات الصيد ، ح 1 ، وفيه : « فهدأ » بدل « فهده » .
( 5 ) المصدر السابق : 83 ، ح 6 .
( 6 ) التذكرة 7 : 278 . المنتهى 12 : 146 - 148 .
( 7 ) الوسائل 12 : 544 ، ب 81 من تروك الاحرام ، ح 1 .
( 8 ) سنن البيهقي 5 : 209 .
( 9 ) التذكرة 7 : 278 . المنتهى 12 : 146 - 148 .