تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
والصدقة والاكتفاء بالذبح خاصة ] . قلت : لعل الأخير هو المتّجه [ 1 ] . كما أنّ [ الظاهر ] [ 2 ] [ كون الزمان ] يوم النحر [ 3 ] . [ والظاهر ] كون مكانه منى [ 4 ] .

[ أحكام الصيد ] :

( المقصد الثاني : في أحكام الصيد ) : المحرّم على المحرم وفي الحرم والمحلّل له وجملة مما يتعلّق به من أحكام الكفّارات ، فنقول : ( الصيد هو الحيوان الممتنع ) حلالًا أو حراماً [ 5 ] . [ والمراد الممتنع بالأصالة ، فيجوز قتل ما توحش من الأهلي وامتنع كالإبل . ولا يجوز قتل ما استأنس من الحيوان البري الممتنع بالأصالة كالظبي ] .
شرح
[ 1 ] عملًا بإطلاق النصوص . [ 2 ] [ كما هو ] مقتضاه [ / إطلاق النصوص ] في الزمان [ ذلك ] . [ 3 ] المصرح به في النصوص المنساق منها [ ذلك ] . [ 4 ] كما أنّك قد سمعت التصريح من بعضهم بعدم البأس مع الخلف في الميعاد نحو ما سمعته في المحصور ، واللَّه العالم . [ 5 ] كما في القواعد « 1 » مع زيادة بالأصالة التي يمكن إرادة المصنّف لها أيضاً ولو بدعوى انسياقها من إطلاق الممتنع ، فلا يرد حينئذٍ دخول ما توحّش من الأهلي وامتنع كالإبل والبقر ونحوهما مما قتله جائز [ للمحرم ] إجماعاً محكياً في المسالك « 2 » وغيرها بل ومحصلًا . ولا [ يرد ] خروج ما استأنس من الحيوان البري كالظبي ونحوه مما لا يجوز قتله إجماعاً محكياً في المسالك « 3 » وغيرها ، بل ومحصلًا . بل عن الراوندي هو - أي التعريف بما سمعت - مذهبنا « 4 » مشعراً بالإجماع عليه . وما عن المبسوط والتذكرة من الاتفاق على عدم حرمة قتل الذئب والفهد والنمر « 5 » لا ينافي دخولها في اسم الصيد وإن حلّت . كما أنّه لا ينافيه أيضاً اقتصار المصنّف على حرمة الثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ والزنبور من غير المأكول ؛ إذ أقصاه أنّ ما عداها صيد حلال ، لا أنّها ليست بصيد ، فيكون تخصيصاً لقوله تعالى :( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ )« 6 » . كما عساه يشهد له [ / لهذا الدخول والتعميم ] : 1 - ما ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام من قوله :صيد الملوك ثعالب وأرانب * وإذا ركبت فصيدي الأبطال2 - وقول العرب : « سيد الصيد الأسد » . 3 - وقول شاعرهم : « ليث تردى زبية فاصطيدا » . 4 - مضافاً إلى خبر زيد الشحّام عن أبي عبداللَّه عليه السلام في تفسير قوله تعالى :( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ )« 7 » قال : « إنّ رجلًا انطلق وهو محرم فأخذ ثعلباً فجعل يقرب النار إلى وجهه ، وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه ، وجعل أصحابه ينهونه عمّا يصنع ، ثم أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جاءته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثم خلته » « 8 » . ولا قائل بالفرق ، ولعلّه لذا عدّ الحلبي فيما حكى عنه ممّا يجتنبه المحرم الصيد « 9 » . والدلالة عليه وقتل شيء من الحيوان عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ما لم يخف شيئاً منه .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 421 . فقه القرآن 1 : 306 . ( 2 و 3 ) المسالك 2 : 408 . ( 4 ) القواعد 1 : 421 . فقه القرآن 1 : 306 . ( 5 ) المبسوط 1 : 338 . ( 6 و 7 ) المائدة : 95 . ( 8 ) الوسائل 12 : 430 ، ب 8 من تروك الإحرام ، ح 1 . ( 9 ) الكافي : 203 .