تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
نعم ينبغي إحراز الشرائط التي سمعتها من السنّ وغيره ، وإن كان هدي البعيد لا يصل منه إلّاالبدن [ 1 ] . ولعلّ [ الظاهر ] [ 2 ] التقدير التخميني لبلوغ الميقات الذي يحرمون منه ويشعرون ويقلّدون [ 3 ] . بل [ الظاهر ] [ 4 ] لبس ثوبي الإحرام واجتناب ما يجتنبه المحرم إلى وقت المواعدة بالذبح [ 5 ] .

[ بيان مصرف الهدي ] :

وأمّا مصرفه الذي لا ريب في سقوط [ اعتبار ] الأكل منه فيه ف [ - قد قيل : ] [ 6 ] [ ويمكن اعتبار الاهداء
شرح
[ 1 ] التي قد سمعت إهداء أبي مراد لها . [ 2 ] [ إذ ] المنساق من المواعدة في النصوص [ ذلك ] . [ 3 ] ولكن في المسالك : « لا فرق في يوم المواعدة بإشعاره أو تقليده بين كونه وقت إحرامهم وغيره ؛ لإطلاق النصّ . ولا بين كونه بعد تلبّسهم بالحجّ أو قبله ، ولا بين كون الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلًا أو قصيراً ؛ للإطلاق في ذلك كلّه . وينبغي أن يكون قبل زوال عرفة ليتهيأ للتعريف محرماً ، ولو كان بعدها فالظاهر الإجزاء . ويمكن استفادته من قوله عليه السلام في الخبر السابق : « فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه » فإنّ الثياب عرفاً شاملة للمخيط أو يمكن أن يريد بها ثياب الإحرام ، وهو الأولى » « 1 » . ولا يخفى عليك ما فيه ، خصوصاً ما ذكره أخيراً ، فإنّه مبني على إدراج المرسلة في روايات المسألة ، وقد عرفت ما فيه . وكذا [ لا يخفى ] ما فيها أيضاً من أنّه « لو اقتصر على مواعدتهم لذبحه أو نحره من غير إشعار ولا تقليد ففي تأدّي الوظيفة به وجه ؛ لعدم ذكره في الخبر السابق وإن ذكر في غيره من الأخبار ، وعبارة المصنّف هنا تدل عليه ، فإنّه اقتصر على ذكر المواعدة للذبح ، وعلى هذا يمكن سقوط أحكام الإحرام من التجرّد من المخيط وغيره ، ويمكن الاجتزاء بالتحرّم متى شاء قبل وقت المواعدة للذبح ولو لحظة ، والموجود في الفتاوى الإحرام عند المواعدة بالتقليد » . قلت : هو [ / ترتّب أحكام الإحرام على الإشعار والتقليد في هدي ما نحن فيه ] المنساق من النصوص ، بل هو صريح صحيح هارون بن خارجة الذي يجب الاقتصار على ما فيه من الكيفية التي هي المتيقّن ثبوتها من الأدلّة ، بل هو مقتضى الجمع بينها وبين إطلاق غيرها من النصوص التي قد عرفت خروج المرسل عنها . [ 4 ] [ كما ] من الصحيح المزبور يستفاد [ ذلك ] . [ 5 ] فما في المسالك - من احتمال الاجتزاء باجتناب تروك الإحرام « 2 » من غير أن يلبس ثوبيه ؛ لأنّ ذلك هو مدلول النصوص ، وتظهر الفائدة فيما لو اقتصر على ستر العورة أو جلس في بيته عارياً ونحو ذلك ، أمّا الثياب المخيطة فلابد من نزعها ، وكذلك كشف الرأس ونحوه - لا يخفى عليك ما فيه ، خصوصاً بعد ملاحظة الانسياق في النصوص والفتاوى ، بل الظاهر اعتبار النيّة في هذه العبادة وإن كانت هي الداعي عندنا . [ 6 ] [ كما ] في المسالك هنا بعد أن ذكر مصرفه الفقراء والمساكين بتلك البقعة قال : « ويمكن اعتبار الاهداء والصدقة ؛ لامكانهما والاكتفاء بالذبح خاصّة كهدي القران غير الواجب بنذر وشبهه ؛ لأصالة البراءة ممّا زاد على الذبح ، والنصوص والفتاوى خالية من بيان مصرفه وزمانه ومكانه » « 3 » .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 405 - 406 . ( 2 و 3 ) المسالك 2 : 406 ، 407 .