ولو علم الفوات أو فات بعد البعث وزال العذر قبل التقصير فالأحوط والأقوى وجوب المضي إلى مكّة للتحلّل بعمرة [ 1 ] . هذا كلّه في الحاج .
( و ) أمّا ( المعتمر ) مفردة ف [ - المختار ] [ 2 ] مساواته له في الأحكام [ 3 ] .
نعم ( إذا تحلّل يقضي عمرته ) أي يتدارك واجباً مع استقرار وجوبها أو استمرارها ، وإلّا فندباً ( عند زوال العذر ) من غير تربّص زمان [ 4 ] ، بناء على التوالي [ 5 ] .
أو على بطلان ما احصر فيه فلا توالي فيه بين عمرتين [ 6 ] .
( و ) لكن ( قيل ) [ 7 ] : يقضيها ( في الشهر الداخل ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت من أنّ ذلك حكم من فاته الحج إذا أمكنه العمرة ، ولأنّ سبب التحلّل منحصر في أداء المناسك والحصر أو الصدّ .
ولكن في القواعد : الإشكال في ذلك « 1 » .
ولعلّه ممّا عرفت ، ومن أنّ إيجاب ذلك عليه يجمع عليه التكليفين اللذين أحدهما عوض عن الآخر ، مع أنّ العدول خلاف الأصل ، والأصل البراءة . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من أنّه لا عموم يقتضي التحلّل ببلوغ الهدي على وجه يشمل الفرض ونحوه ، فالأصل بقاؤه على الإحرام حتى يأتي بالعمرة ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل قد سمعت النصّ المشتمل على العمرة .
[ 4 ] كما في القواعد « 2 » .
[ 5 ] كما عن الدروس « 3 » وغيرها .
[ 6 ] واحتمال اعتبار مضي الزمانين بين الإحرامين كالعمرتين لا دليل عليه .
[ 7 ] والقائل الشيخ في محكي النهاية والمبسوط وبنو حمزة والبرّاج وإدريس « 4 » .
[ 8 ] بناء على اشتراط فصل شهر بين عمرتين على معنى أنّ لكلّ شهر عمرة .
بل في المسالك : « ظاهر الأصحاب أنّ الخلاف هنا كالخلاف في أصل المسألة في الزمان الذي يجب كونه بين عمرتين » « 5 » .
قال في الدروس : « المعتمر إفراداً يقضي عمرته في زمان يصحّ فيه الاعتمار ثانياً فيبنى على الخلاف » « 6 » .
ولكن قد عرفت إمكان الفرق بين المقام وغيره ، كما يومئ إليه إطلاق المصنّف في النافع القضاء عند زوال العذر مع اشتراطه فيه مضيّ الشهر بين العمرتين « 7 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 و 2 ) القواعد 1 : 456 .
( 3 ) الدروس 1 : 479 .
( 4 ) النهاية : 282 . المبسوط 1 : 335 . الوسيلة : 193 . المهذب 1 : 271 . السرائر 1 : 640 .
( 5 ) المسالك 2 : 403 .
( 6 ) الدروس 1 : 479 .
( 7 ) المختصر النافع : 123 ، 125 .