( وأحلّ ) من كلّ شيء على المحرم ( إلّامن النساء خاصّة حتى يحجّ في القابل إن كان واجباً ، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوّعاً ) [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] إلحاق الواجب غير المستقرّ هنا بالمندوب في النيابة ، بل والواجب المستقرّ مع عجزه عنه في القابل [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا « 1 » ، بل في كشف اللثام نسبة ذلك إلى النصوص ، والإجماع على كلّ من المستثنى والمستثنى منه « 2 » .
وهو كذلك :
1 - إذ قد سمعت ما في صحيح معاوية بن عمار « 3 » المتقدّم المشتمل على الفرق بين المصدود والمحصور بذلك .
2 - وصحيحه الآخر « 4 » المشتمل على إحصار الحسين عليه السلام .
3 - مضافاً إلى النصوص « 5 » المتقدّمة فيمن نسي طواف النساء الدالّة على جواز الاستنابة فيه وإن تمكّن من الرجوع بنفسه كما مرّ الكلام فيه مفصّلًا . ومنه يعلم ما في المدارك فإنّه - بعد أن ذكر عن الفاضل في المنتهى أنّه أسند الاكتفاء بالاستنابة فيه إلى علمائنا مؤذناً بالإجماع عليه ولم يستدلّ عليه بشيء ، واستدلّ عليه جمع من المتأخّرين بأنّ الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فاكتفى في الحل بالاستنابة في طواف النساء - قال : « وهو مشكل جدّاً ؛ لإطلاق قوله عليه السلام : « لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة » « 6 » » « 7 » . وتبعه المحدّث البحراني ، لكنّه اختار سقوط طواف النساء « 8 » فيه بعد أن حمل ما في النص هنا على الواجب ؛ للأصل ومرسل المفيد « 9 » .
ولكنّه كما ترى ؛ ضرورة انقطاع الأصل بالإطلاق المعتضد باستصحاب حرمتهنّ عليه ، والمرسل بعد تسليم ظهوره في ذلك على وجه لا يقبل التخصيص بغيرهنّ لا حجة فيه . وكذا ما في المدارك ، فإنّ الإطلاق المزبور لا ينافي التقييد بطواف النائب فيه بعد معلومية مشروعية النيابة مع التمكّن من الرجوع في غير المقام حتى في الحج الواجب .
[ 2 ] [ كما ] من هنا صح للفاضل فيما يحكى عنه « 10 » [ ذلك ] .
[ 3 ] وإن نسبه في الدروس إلى القيل « 11 » مشعراً بتمريضه ، لكنه في غير محله ؛ لما عرفت من مشروعية النيابة فيه مؤيّداً بدليل نفي الحرج ونحوه .
كلّ ذلك مع ضعف دلالة الصحيح المزبور على ذلك [ / عدم إجزاء النيابة ] لكونه في مقام بيان الفرق بين المصدود والمحصور لا لبيان إجزاء الاستنابة وعدم إجزائها كما هو واضح .
ومنه يعلم ضعف الاستدلال به على عدم إجزائها في الواجب حال العجز كالاستدلال بالأصل المقطوع بما عرفت .
هامش
( 1 ) المنتهى 13 : 41 ، 44 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 318 - 319 .
( 3 ) الوسائل 13 : 177 ، ب 1 من الاحصار والصد ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 178 ، ح 3 .
( 5 ) انظر الوسائل 13 : 405 ، ب 58 من الطواف .
( 6 ) المصدر السابق : 178 ، ح 3 .
( 7 ) المدارك 8 : 305 .
( 8 ) الحدائق 16 : 45 - 46 .
( 9 ) تقدّم في ص 432 .
( 10 ) القواعد 1 : 455 - 456 .
( 11 ) الدروس 1 : 476 .