تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2 - بل وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام الدالّ على الحكم في المسألة والمشعر بكون محل الهدي ما ذكرناه ، قال : سألته عن رجل احصر فبعث بالهدي ؟ قال : « يواعد أصحابه ميعاداً إن كان في الحج فمحلّ الهدي يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك ، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصّر وأحلّ ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ، ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرئ إذا كان في عمرة ، فإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإنّ عليه الحج من قابل ، فإنّ الحسين بن علي عليهما السلام خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ علياً عليه السلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه وأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بنيّ ما تشتكي ؟ قال : أشتكي رأسي ، فدعا عليّ عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة ، فلمّا برئ من مرضه اعتمر ، قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة أحلّ له النساء ، قال : لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع من الحديبية حلّت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصدوداً والحسين عليه السلام محصوراً » « 1 » . 3 - وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا احصر [ الرجل ] بعث بهديه » « 2 » الحديث . 4 - وخبره الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا احصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه » « 3 » الحديث . 5 - وخبر رفاعة عنه عليه السلام أيضاً : قلت : رجل ساق الهدي ثمّ احصر ، قال : « يبعث بهديه ، قلت : هل يستمتع من قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » « 4 » . 6 وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ورفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّهما قالا : « القارن يحصر وقد قال واشترط : فحلّني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه » ، قلت : هل يتمتّع من قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » « 5 » . 7 - وموثق زرعة : سألته عن رجل احصر في الحج ؟ قال : « فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحلّه أن يبلغ الهدي محلّه ومحلّه منى يوم النحر إذا كان في الحج ، وإن كان في العمرة نحر بمكة ، وإنّما عليهم أن يعدهم لذلك يوماً ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضرّه إن شاء اللَّه » « 6 » . وهو مع أنّه صريح في الحكم صريح أيضاً في المراد من الآية . ولا ينافي ذلك فعله صلى الله عليه وآله وسلم بعد احتمال إرادة ظاهرها في خصوص المحصور وإن اشترك معه المصدود في اعتبار الهدي كما أشرنا إليه سابقاً . بل في المسالك : « كان الأولى للمصنّف ترك ذكر المحل ؛ لأنّ كلّ موضع يذبح فيه الهدي أو ينحر فهو محلّه ، سواء كان أحد الموضعين المذكورين أو محل الصد كما يقتضيه تفسير الآية عندنا ، فإنّها شاملة للمصدود والمحصر وإن عبّر فيها بلفظ المحصر ،
هامش
( 1 ) ذكره صدره في الوسائل 13 : 181 ، ب 2 من الاحصار والصد ، ح 1 ، وذيله في 178 ، ب 1 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 185 ، ب 5 من الاحصار والصد ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 185 - 186 ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 13 : 185 ، ب 4 من الاحصار والصد ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 184 - 185 ، ح 1 ، وفيه : « في » بدل « من » . ( 6 ) الوسائل 13 : 182 ، ب 2 من الاحصار والصد ، ح 2 .