وعلى كلّ حال فلو ظنّ العطب أو تساوى الاحتمالان ف [ - قد يقال : إن الظاهر الاتفاق على عدم الجواز ] [ 1 ] ، وهو إن تمّ كان الحجة ، وإلّا أمكن القول بالجواز مع تساوي الاحتمالين . ولو بدأ العدوّ بالقتال فإن اضطرّ إلى الدفاع وجب وكان جهاداً واجباً من غير حاجة إلى إذن الإمام عليه السلام [ 2 ] هذا ، و [ قد قيل : ] [ 3 ] [ فان لبس جنّة للقتال ساترة للرأس كالجوشن أو مخيطة فعليه الفدية ، ولو قتل نفساً أو أتلف مالًا لم يضمن ، ولو قتل صيداً لكفّار كان عليه الجزاء للَّهولا قيمة للكفّار ] . قلت : ستسمع إن شاء اللَّه تمام الكلام في ذلك في الكفّارات .
( ولو طلب ) العدو ( مالًا لم يجب بذله ) إن لم يكونوا مأمونين [ 4 ] قليلًا كان أو كثيراً [ 5 ] . [ وأمّا إن أمنوا فالظاهر الوجوب ] ، ولعلّه لذا قال المصنف : ( ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسناً ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في المسالك « 1 » : أنّ ظاهرهم الاتفاق على عدم الجواز .
[ 2 ] بل في كشف اللثام : « وهو كذلك أيضاً مع ظن الظفر والعلم بعدم المخاطرة وإن لم يضطر إلى الدفاع ، وإلّا استحبّ » « 2 » . وإن كان لا يخلو من نظر . ولقد أجاد أبو عليّ فيما حكي عنه بقوله : « ولو طمع المحرم في دفع من صدّه إذا كان ظالماً له بقتال أو غيره كان ذلك مباحاً له ، ولو أتى على نفس الذي صدّه سواء كان كافراً أو ذمّياً أو ظالماً » « 3 » . ولذا نفى البأس عنه في محكي المختلف « 4 » .
[ 3 ] [ كما ] في المسالك : « فإن لبس جنّة للقتال ساترة للرأس كالجوشن أو مخيطة فعليه الفدية كما لو لبسها للحرّ والبرد ، ولو قتل نفساً أو أتلف مالًا لم يضمن ، ولو قتل صيداً للكفّار كان عليه الجزاء للَّهولا قيمة للكفّار ؛ إذ لا حرمة لهم » « 5 » .
[ 4 ] إجماعاً كما عن التذكرة والمنتهى « 6 » .
[ 5 ] بل عن المبسوط « 7 » ذلك أيضاً وإن أمنوا ، بل عنه أيضاً وعن التذكرة والمنتهى الكراهة مع كونهم مشركين ؛ لأنّ فيه تقوية لهم وصغاراً على المسلمين « 8 » ، وإن كان قد يناقش بمنافاة ذلك لوجوب المقدّمة .
[ 6 ] ونحوه عن المنتهى « 9 » . بل قد سمعت ما ذكره المصنف سابقاً من وجوب التحمل مع التمكن قبل التلبّس بالحج فضلًا عن الفرض المأمور فيه بإتمام الحج والعمرة . ومن هنا قال في المسالك والمدارك كان حقّه التسوية بين المقامين أو عكس الحكم « 10 » ، وإن كان فيه : أنّ الظاهر إرادته عدم الإجحاف من التمكّن في [ البحث ] السابق ؛ ضرورة كونه المناسب لسقوط باب المقدّمة بقاعدة نفي العسر والحرج وغيرها ، وكأنّه يرجع إليه [ / إرادة الاجحاف ] ما عن التذكرة من عدم وجوب بذله مع كثرته مطلقاً « 11 » ، بل عنه أيضاً أنّه جعل بذله مكروهاً للعبد والكافر لما فيه من الصغار وتقوية الكفّار « 12 » . وإن كان فيه ما عرفت ما لم يرجع إلى قاعدة نفي الحرج ونحوها .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 399 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 317 .
( 3 و 4 ) نقله عنه في المختلف 4 : 356 .
( 5 ) المسالك 2 : 399 .
( 6 ) التذكرة 8 : 398 . المنتهى 13 : 36 .
( 7 ) المبسوط 1 : 334 .
( 8 ) التذكرة 8 : 398 . المنتهى 13 : 36 .
( 9 ) المنتهى 13 : 36 .
( 10 ) المسالك 2 : 399 . المدارك 8 : 300 .
( 11 ) التذكرة 8 : 398 .
( 12 ) التذكرة 8 : 398 ، ولكن الموجود فيه : العدوّ الكافر فقط .