تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
القضاء في عامه إن كان واجباً من أصله [ 1 ] . ( وهو ) حينئذٍ ( حج يقضى ) أي يتدارك ( لسنته ) [ 2 ] . 20 / 137 / 21 / 242 هذا كلّه في حج الإسلام المستقرّ أو المستمرّ . أمّا إذا كان مندوباً وقد أفسده ثمّ صدّ وتحلّل ثمّ انكشف العدوّ قضى أيضاً واجباً [ في عامه ] ؛ لأنّ الفرض بقاء الوقت [ 3 ] . [ قال المصنّف : ] ( وعلى ما قلناه فحجّة العقوبة
شرح
[ 1 ] ضرورة تناول الخطابات له مع فرض بقاء الوقت . [ 2 ] بل عن المبسوط والسرائر والمنتهى « 1 » : أنّه ليس في غير هذه الصورة حج فاسد يقضى لسنته . ولعلّه لأنّه في غير الصدّ والحصر يجب عليه إتمام الفاسد ، فلا يتصوّر قضاؤه في تلك السنة . نعم الظاهر إرادة التدارك من القضاء في هذه السنة ؛ ضرورة كونها حجة الإسلام وهذا العام عامها ، لا أنّها قضاء فيه . ولكن في القواعد في مفروض المسألة : « وهو حج يقضي لسنته على إشكال » « 2 » . وفي كشف اللثام : « من الإشكال في أنّ الأولى حجة الإسلام فتكون مقضية في سنتها أو لا فلا ، فإنّ السنة حينئذٍ سنة العقوبة ، وهي إمّا أن لا تقضى أو تقضى من قابل ، فإن قيل : العام في الأصل عام حجة الإسلام ، والذي كان أحرم له كان أيضاً حجة الإسلام وقد تحلّل منها والآن يقضيها . قلنا : انقلبت إلى عام العقوبة بناء على كون الأولى عقوبة وإن قيل : إنّ القضاء ليس في شيء من هذا العام وما بعده بالمعنى المصطلح لامتداد الوقت بامتداد العمر وإن وجبت المبادرة فإنمّا هو بمعنى الفعل والأداء ، قلنا : المراد به فعل ما تحلّل منه ، نعم لا طائل تحت هذا البحث » « 3 » . قلت : لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني من الإشكال على هذا التقدير ؛ ضرورة عدم اقتضاء كون الأولى عقوبة عدم صحّة حجة الإسلام فيها ، خصوصاً بعد ما عرفت من الإجماع على تأخّرها عن حجة الإسلام على القول بوجوبها . وكذا ما حكاه في كشف اللثام أيضاً : من أنّ « معنى كونه حجاً يقضى لسنته أنّه ليس عليه حج آخر ، والإشكال ممّا تقدّم من الإشكال في وجوب حجّتين وعدمه ، ولعلّه الذي فهمه الشهيد وعميد الإسلام » « 4 » . إلّاأنّه كما ترى واضح الفساد . ويمكن أن يكون مراد الفاضل الإشكال في صدق كونه حجّاً يقضى لسنته على الفرض . وذلك للإشكال في كون الأولى حجّة الإسلام والثانية عقوبة وبالعكس ، فعلى الأوّل يصدق ضرورة أنّه قضاء عن الفاسد الذي كان هو حجة الإسلام ، بخلاف الثاني ؛ فإنّها تكون هي حجة الإسلام لا قضاء عن الفاسد وإن قلنا بكونه موجباً للقضاء ؛ لما عرفت من الإجماع المحكي على تقديم حجة الإسلام عليه فهو حينئذٍ حج إسلام لا قضاء عنه لسنته وحج العقوبة بعده . والأمر سهل ، فإنّه لا ثمرة لذلك كما سمعت الاعتراف به في كشف اللثام . [ 3 ] واحتمال اختصاص مشروعية القضاء في القابل لظاهر النصوص واضح الضعف ، بعد ظهور النصوص « 5 » في غير صورة الصدّ التي يجب فيها إتمام الفاسد ، ولذا أطلق فيها أنّ عليه الحج من قابل . بل الظاهر أنّه على هذا التقدير حج يقضى لسنته ، بل قد يقال : لا صورة يتصوّر فيها القضاء للفاسد في سنته غير هذه الصورة ؛ ضرورة وجوب الإتمام عليه في غير الفرض . ولعلّه لذا أطلق المصنّف ، ولكن قوله متصلًا بما سمعت : [ وعلى ما قلناه فحجة العقوبة باقية ] .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 333 . السرائر 1 : 644 . المنتهى 13 : 32 . ( 2 ) القواعد 1 : 455 . ( 3 ) كشف اللثام 6 : 314 . ( 4 ) كشف اللثام 6 : 315 . ( 5 ) انظر الوسائل 13 : 110 ، 115 ، ب 3 ، 4 من كفارات الاستمتاع .