تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

[ ما لو أفسد حجه فصد ] :

الفرع ( الرابع : لو أفسد حجه فصدّ ) فتحلّل جاز [ 1 ] . وحينئذٍ ( كان عليه بدنة ) الإفساد ( ودم التحلّل ) للصدّ ( والحج من قابل ) للإفساد وإن كان الحج مندوباً . وسقط عنه وجوب الإتمام بالصد [ 2 ] . فإن كانت الحجة حجة الإسلام وكان استقرّ وجوبها أو استمرّ إلى قابل وقلنا فيما على المفسد من الحجّتين التي أفسدها وما يفعله في قابل أنّ الأولى حجّة الإسلام والثانية عقوبة لم يكف الحج الواحد [ 3 ] . نعم إن قلنا : إنّ الأولى عقوبة كان المتّجه وجوب حجّة واحدة [ 4 ] . وعلى كلّ حال فبناء على وجوب الحجتين عليه ينبغي تأخّرها حينئذٍ عن حجة الإسلام [ 5 ] .

[ لو تحلل المصدود قبل الفوات ثمّ انكشف العدوّ في وقت يتسع للاستئناف ] :

( و ) كيف كان ف ( - لو ) تحلّل المصدود قبل الفوات و ( انكشف العدوّ في وقت يتّسع لاستئناف القضاء وجب )
شرح
[ 1 ] لعموم الأدلّة أو إطلاقها الرافع لاحتمال اختصاص الصدّ بالحج الصحيح . [ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ؛ لعموم الأدلّة . [ 3 ] إذ لم يأت بشيء ممّا عليه من العقوبة وحجّة الإسلام وقد وجبا عليه ؛ لأنّ المفروض تحلّله بالصدّ . وما عن الأردبيلي من الشكّ في شمول دليل القضاء لمثل هذا الفاسد « 1 » في غير محلّه بعد إطلاقه أو عمومه كما تعرفه إن شاء اللَّه فيما يأتي . [ 4 ] كما عن المبسوط « 2 » والإيضاح « 3 » وغيرهما ؛ للأصل بعد كون المعلوم وجوبه عليه عقوبة إتمام ما أفسده والفرض سقوطه عنه بالصدّ ، فليس عليه إلّاحجة الإسلام بعد أن لم يكن دليل على قضاء حجّة العقوبة . إلّاأن ظاهر المصنّف كون الأولى حجّة الإسلام والثانية عقوبة ، ولذا أطلق وجوبها عليه . ولعلّه : 1 - لأنّه حج واجب قد صدّ عنه ، وكلّ حج واجب قد صدّ عنه يجب عليه قضاؤه . 2 - ولما تسمعه فيما يأتي إن شاء اللَّه من الخبر « 4 » الدالّ صريحاً على أنّ الأولى حجة الإسلام والثانية عقوبة ، إلّاأنّه لا يخفى عليك وضوح منع كلّية الكبرى في الأوّل بعدما عرفت من عدم اقتضاء الصدّ نفسه من حيث هو كذلك قضاء حج ، بل إن كان وجوبه مستقرّاً أو مستمرّاً وجب لدليله ، وإلّا فلا وجوب ، وأمّا الثاني فستعرف الكلام فيه إن شاء اللَّه . [ 5 ] لتقدّم وجوبها ، بل عن الايضاح الإجماع عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 7 : 409 . ( 2 ) المبسوط 1 : 333 . ( 3 ) الايضاح 1 : 325 . كشف اللثام 6 : 314 . ( 4 ) الوسائل 13 : 112 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع ، ح 9 . ( 5 ) الايضاح 1 : 326 .